الا معصية ، كما لا ينهى الا عن معصية وإذا لم يكن هذا عندهم هكذا أبطل « 1 » ما قالوه . وأيضا فإذا كان يلزم فيما جاز الأمر به إذا لم يأمر به أن يكون له كارها لزم من كان في عصر الرسول صلى اللّه عليه وسلم وجاز عنده أن ينزل النهى عن المباح الّذي ليس بطاعة أن يكون إذا لم يرد من اللّه تعالى الأمر به قد « 2 » كره ، وهذا يوجب أن كل مباح معصية
ومن ذهب إلى القول الثاني - وهو قول الجبائي - ان إرادة اللّه تعالى لأفعال عباده هي غير الأمر بها « 3 » يقال له : إذا كان يجب بنفي الإدارة لأفعال عباده الكراهة فحدثنا « 4 » هل أراد « 5 » اللّه كون الأفعال التي ليست بمعاص ولا طاعات فان قال : نعم . قيل له : يلزمك أن تكون طاعة ، لأن الطاعة عندك انما كان طاعة للمطاع ( لأنه أرادها ) « 6 » فان قال : لم يردها .
قيل له : فيلزمك أنه كاره لكونها ، وهذا يوجب أن تكون معصية ، لأن ما كرهه اللّه سبحانه فهو معصية ، كما أن ما نهى عنه فهو معصية عندكم . ويقال لهم : إذا كان نفى الإرادة
هامش
( 1 ) ب وتبعه ل : انظل
( 2 ) ب وتبعه ل ، م : فقد ، ولعل الصواب حذف الفاء لأن قوله : « فقد كره » خبر لقوله : « أن يكون إذا لم يرد . . » السابقة عليها .
( 3 ) ب وتبعه ل : به .
( 4 ) ل : نقلها الناسخ : فحل لنا .
( 5 ) ل : نقلها الناسخ : أراده .
( 6 ) ل : نقلها الناسخ : لأنها مرادة .