يوجب اثبات كراهة فيلزمكم إذا كان ( اللّه تعالى لم يزل ) « 1 » غير مريد لشيء بتة أن يكون لم يزل كارها ، إذا كان نفى الإرادة يوجب اثبات الكراهة .
مسألة
ويقال للمعتزلة : لم زعمتم أنه لا يريد السفه الا سفيه « 2 » ؟ فان قالوا : لأن مريد السفه منا سفيه . يقال لهم : فكذلك من أراد منا ما يعلم أنه لا يكون ، أو يغلب عنده أنه لا يكون ، فهو متمن فاقضوا بذلك على اللّه تعالى إذ « 3 » زعمتم أنه أراد أن يكون ما علم أنه لا يكون . ويقال لهم وكذلك « 4 » أيضا من خلى « 5 » بين عبيده وإمائه يزنى بعضهم ببعض وهو يراهم وهو لا يعجز « 6 » عن التفريق بينهم مع كراهته الزنا على أصولكم ، وقد نهاهم قبل ذلك عن الزنا فهو سفيه ، فاقضوا بذلك على اللّه تعالى والا كنتم مناقضين « 7 » فان قالوا : لو جاز أن يريد السفه من ليس بسفيه لجاز « 8 » أن يقول الكذب من ليس بكاذب يقال لهم : ما الفرق بينكم
هامش
( 1 ) ل : نقلها الناسخ هكذا : « اللّه تعالى يوجب لم يزل » .
( 2 ) ل : نقلها الناسخ : السفيه .
( 3 ) ب وتبعه ل ، م : إذا .
( 4 ) ب وتبعه ل : لذلك .
( 5 ) ب وتبعه ل : خلا .
( 6 ) ل : نقلها الناسخ : يعز .
( 7 ) كذا في ب ، ل وهي بهذا محتاجة إلى تقدير المفعول أي مناقضين أنفسكم . أو أصولكم وقد غيرها م إلى متناقضين .
( 8 ) ب ، ل : ولجاز .