تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ما يريده وكذلك القول فيما يكون من غيره لأنه ان لم يكن ذلك عن سهو واجب أن يكون عن ضعف وتقصير عن بلوغ ما يريده ، وذلك أن العلة التي لها لزم الانسان إذ كان عالما بما وقع منه وهو غير مريد له الضعف « 1 » والتقصير عن بلوغ ما يريده أن مراده « 2 » لم يقع وأنه لم يرده « 3 » ، لأنه لو كان « 4 » ما يريده لم يلحقه ضعف ولا وهن فإذا لم يقع فإنما لحقه الوهن والتقصير عن بلوغ ما يريده من أجل أنه وقع منه وهو عالم به غير مريد له وإذا كانت العلة ما ذكرنا وجب أيضا مثل ذلك فيما يقع من غيره وهو لا يريده ، لأنه إذا كانت العلة التي لها وجب أن يوصف الانسان بضد العلم في وقوع ما يقع منه « 5 » أنه وقع منه وهو لا يعلمه ، فكذلك « 6 » قصة ما يقع من غيره وهو لا يعلمه ، إذا « 7 » كانت العلة في ذلك واحدة . وكذلك القول في الإرادة ( وأيضا فإنه ) « 8 » إذا كان من غيره ما لا يريده فقد كرهه « 9 » كونه فقد أباه وهذا
هامش
( 1 ) فاعل لقوله « لزم » وكلمة « الانسان » قبلها مفعول . ( 2 ) خبر لقوله : « أن العلة . . . » . ( 3 ) أي ما وقع منه وهو مفهوم من السياق . ( 4 ) « كان » هنا تاما بمعنى وجد . ( 5 ) خبر لقوله : « كانت » . ( 6 ) ب وتبعه ل : وكذلك وتبعهما م والمقام للفاء هنا لأنه جواب إذا . ( 7 ) ب وتبعه ل : إذا . ( 8 ) ل : نقل الناسخ ما بين قوسين هكذا « فايضا » . ( 9 ) ل : نقلها الناسخ : أكره .