تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
يوجب أن الشيء كان شاء أم أبى « 1 » وهذه « 2 » صفة الضعف والوهن . فان قالوا : ما أنكرتم من أن الّذي يجب في كون ما لا يريده الباري تعالى من عباده أن يكون كارها لذلك فقط ولا يجب في ذلك ضعف ولا وهن قيل لهم « 3 » بل وقوع ذلك منه هو كاره له يوجب الضعف والوهن لا محالة . لأنه إذا كان ما كره كونه ، كان ما أبى كونه وإذا كان ما أبى فقد كان الشيء ، شاء أم أباه . وهذا يوجب أن الشيء كان ، شاء اللّه تعالى ذلك أم أباه ، وهذه صفة الضعف « 4 » وأيضا فان المعتزلة رجلان : أحدهما يقول : ان إرادة اللّه تعالى في أفعال عباده الأمر بها . والآخر يقول : ارادته في أفعال عباده خلف « 5 » غير الأمر بها فمن ذهب إلى أنها الأمر لزمه إذا لم يكن الباري آمر بأفعال الأطفال والمجانين أن يكون كارها لها ، إذ « 6 » كان يجب بنفي الإرادة لأفعال العباد الكراهة لها « 7 » واللّه لا يكره
هامش
( 1 ) ب وتبعه ل : أبا . ( 2 ) غيرها م إلى « وهذا » . ( 3 ) ب وتبعه ل : له . ( 4 ) ل نقلها الناسخ : ضعف وقد غير م « هذه » في الأصل أيضا إلى « هذا » . ( 5 ) أي مغاير للأمر بها . ( 6 ) ب وتبعه ل ، م : إذا والمقام لاذ . ( 7 ) من يقول أن الإرادة بمعنى الأمر لا يقول إن نقيضها هو : الكراهة وعلى ذلك فلا يجب بنفي الإرادة ثبوت الكراهة .
اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 56 | أبو الحسن الأشعري