تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
يكفروا « 1 » عند نزول الآيات الملجئات كما يقدرون أن يؤمنوا قبل ذلك ، ومن قدر على الكفر عند نزول الآية لم يؤمن وقوعه منه . وأيضا فلو كان يقع من الانسان ما لا يريد الباري سبحانه ولا يلحق الباري بذلك وهن ولا ضعف لأنه قادر أن يلجئهم إليه « 2 » لجاز أن يقع من الباري سبحانه من أفعاله ما لا يريده ولا يلحقه ضعف وتقصير عن بلوغ ما يريده ، لأنه قادر على ايقاعه وتكوينه « 3 » فإن لم يجب هذا ولزم يكون ما لا يريده من فعله الضعف والوهن ، لزم ذلك في فعل عباده . فان قال قائل : ما أنكرتم أن يكون كون ما لا يريده الانسان من فعله يوجب وقوع ذلك عن ( سهو أو عن ضعف ووهن ) « 4 » وليس يلزم ذلك في كون ما لا يريده من فعل غيره فوجب مثل ذلك في القديم أيضا قيل له : ليس الأمر كما ظننت ، بل القصة فيما يكون من الانسان ومن غيره واحدة ، وذلك أن الانسان إذا كان من فعله ما لا يريده فأما أن يكون ذلك عن سهو أو عن ضعف ووهن أو « 5 » تقصير عن بلوغ
هامش
( 1 ) « أن لا يكفروا » في الأصل ولا شك في زيادة حرف النفي بدليل قوله تعد ذلك « ومن قدر على الكفر . . . إلخ » . ( 2 ) أي إلى ما يريده ، وهو مفهوم من السياق . ( 3 ) ب وتبعه ل : تلوينه . ( 4 ) ل : نقلها الناسخ هكذا . . « عن ضعف أو سهو أو وهن » . ( 5 ) كذا في ب ، ل ، م ولعل الأولى أن نقول : « وتقصير » أو نقول أن « أو » هنا بمعنى الواو لأن اللازم أحد أمرين فقط في رأى المؤلف وهما اما الغفلة أو الضعف كما يبدو ذلك واضحا في كلامه .