قادر عالم . وكذلك يعارضون بأن الأفعال « 1 » الحكمية تدل على أن من ظهرت منه عالم قادر ؛ لأنه ممن له علم وقدرة من أجل أن ذلك فيما بيننا كذلك .
فان قال قائل : ما أنكرتم أن لا يلحق الباري الضعف والوهن والتقصير عن بلوغ ما يريده لأنه يقدر أن يلجئ عباده إلى ما أراد كونه منهم . قيل له : ان الباري تعالى انما أراد كون « 2 » الايمان منهم على أصلك ، بأن يقع ذلك منهم طوعا يستحقون عليه الثواب ، وإذا ألجأهم إليه لم يكونوا عندك طائعين ، ولا للثواب مستحقين ( فكما يجب بكون « 3 » ما لا يزيده ) الضعف والوهن والتقصير عن بلوغ ما يريده لو لم يوصف بالقدرة على أن يلجئهم إلى ذلك ، كذلك « 4 » يجب له الضعف والوهن والتقصير عن بلوغ ما يريده إذا أراد كونه على وجه لا يوصف بالقدرة على وقوعه على ذلك الوجه . وأيضا فإنه يلزم القدرية : إذا كان من قدر أن يؤمن قدر أن يكفر ، أن لا يكون الباري تعالى موصوفا بالقدرة على الأمر الّذي لو فعله لأصبحوا مؤمنين لا محالة ، ( لأنهم ) يقدرون عندهم على أن
هامش
( 1 ) ب ، ل : لأفعاله .
( 2 ) كلمة « كون » هنا معناها وجود وهي في الأصل :
« يكون » .
( 3 ) ل : نقلها الناسخ هكذا « وكما وجب أن يكون ما لا يريده » .
( 4 ) ب وتبعه ل ، م : « وكذلك » وحذف الواو واجب لأن الكلام متعلق بقوله قبل ذلك : « فكما يجب يكون . . . » .