( 3 ) باب الكلام في الإرادة وانها تعم سائر المحدثات
فان قال قائل : لم قلتم ان اللّه تعالى مريد لكل شيء يجوز أن يراد ؟ قيل له : لأن الإرادة إذا كانت من صفات الذات بالدلالة التي ذكرناها وجب « 1 » أن تكون « 2 » عامة في كل ما يجوز أن يراد على حقيقته كما إذا كان العلم من صفات الذات وجب عمومه لكل ما يجوز أن يعلم على حقيقته « 3 » . وأيضا فقد دلت الدلالة على أن اللّه تعالى خالق كل شيء حادث ولا يجوز ) « 4 » أن يخلق ما لا يريده . وقد قال اللّه تعالى
« فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ »
« 5 » .
وأيضا فإنه لا يجوز أن يكون في سلطان اللّه تعالى ما لا يريده ؛ لأنه لو كان في سلطان اللّه تعالى ما لا يريده لوجب « 6 » أحد أمرين : اما اثبات سهو وغفلة ، أو اثبات ضعف وعجز ووهن وتقصير عن بلوغ ما يريده . فلما لم يجز ذلك على اللّه تعالى استحال ( أن ) « 7 » يكون في سلطانه ما لا يريده . فان قال :
هامش
( 1 ) لم يذكر المؤلف وجه الوجوب في ذلك .
( 2 ) ب : يكون .
( 3 ) غيرها م إلى « حقيقة » من غير موجود وان كان قد نبه في الهامش إلى أن « حقيقته » في الموضعين قد تكون أولى .
( 4 ) ب وتبعه ل « لا » بغير واو .
( 5 ) س 85 الآية 16 .
( 6 ) ب نقلها الناسخ : وجب .
( 7 ) النون ليست في الأصل .