تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ولم زعمتم ذلك ؟ قيل له : زعمنا ذلك لأن المراد إذا وقع لم يلحق من وقع مراده ضعف ولا تقصير عن بلوغ ما يريده بوقع « 1 » المراد فوجب « 2 » أن يلحقه الضعف والتقصير عن بلوغ ما يريده إذا لم يقع مراده ألا ترى أن من وقع ما يعلمه لم يلحقه جهل ولا ضد من أضداد العلم بذلك الشيء إذا وقع وهو يعلمه ، فدل ذلك على أنه إذا لم يقع وهو لا يعلمه وجب جهله أو وصفه بضد من أضداد العلم . وكذلك إذا كان « 3 » ما يريده لم يجب سهوه ولا ضعفه ولا وهنه ولا تقصيره عن بلوغ ما يريده ، وإذا كان ما لا يريده وجب سهوه أو ضعفه ووهنه وتقصيره عن بلوغ ما يريد . وأيضا إذا كان في كون ما لا يريده من أفعاله التي اجتمعنا على أنها أفعاله وجوب « 4 » السهو والغفلة والوهن والتقصير عن بلوغ ما يريده ، فكذلك « 5 » يلزم في كون ما لا يريده من غيره « 6 » ما يلزم في كون ما لا يريده مما اتفقنا على أنه من أفعاله . ألا ترى أنه إذا لزم من زعم أنه يكون من أفعال اللّه ما لا يعلم أن يصفه « 7 » بالجهل أو بضد من أضداد العلوم لزم مثل ذلك
هامش
( 1 ) تعليل لقوله « لم يلحق » . ( 2 ) ب : نقلها الناسخ : فيجب . ( 3 ) « كان » تامة أي إذا وجد . ( 4 ) كلمة « وجوب » اسم لكان . ( 5 ) ب ، ل ، م « وكذلك » والمقام هنا للفاء لأنه جواب إذا . ( 6 ) فاعل لقوله « يلزم » . ( 7 ) أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر فاعل لقوله « لزم » .
اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 49 | أبو الحسن الأشعري