ان الملك يلحقه في ذلك ضعف ووهن وتقصير عن بلوغ ما يريده إذا أراد أن لا يشتمه فشتمه ؟ قيل له : أجل ، ولو يكن ما أراد الزمن « 1 » من شتمه وكان ما أراده الملك من مدحه إياه كان ذلك أولى بزوال الضعف والوهن عنه ، على أن الملك إذا لم يرد شتم الأعمى المقعد له فقد كره « 2 » شتمه إياه وأبى ذلك ، وقد كان « 3 » شتمه ، شاء ذلك الملك أو أباه « 4 » وهذه صفة الضعف والوهن .
أيضا : فان من إذا أراد منا أمرا كان وإذا لم يرد كونه لم يكن فهو أولى « 5 » بصفة الاقتدار ممن يريد كون ما لا يكون وأن لا يكون ما يكون ورب العالمين لا يوصف الا بالوصف الّذي هو أولى بصفة الاقتدار . فان قال قائل : من إذا أراد أمرا كان وإذا لم يرده لم يكن ، وانما يكون اقتداره بمن يتبعه ويعينه « 6 » ويكون ضعفه لقلة أنصاره وأتباعه ، ورب العالمين لا يتكثر بأحد . يقال لهم « 7 » : فما « 8 » أنكرتم - ان كان هذا
هامش
( 1 ) ل : نقلها الناسخ « الزم » .
( 2 ) ب وتبعه ل « ذكره » وقد ابقاها م كما هي مفسرا لها بأنذره وعقيدتي : أنها « كره » بدليل ما قبلها .
( 3 ) كان هنا تامة .
( 4 ) ب : نقلها الناسخ : وأباه .
( 5 ) خبر لقوله قبل ذلك « فان من » .
( 6 ) ل : نقلها الناسخ : ويعتبه .
( 7 ) لعل الأولى أن يقول « يقال له » لأنه قال في صدر الكلام : « فان قال قائل » .
( 8 ) في الأصل « فا » وقد نقلها الناسخ في ل « فان » .