تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
كاتبا باكتساب . فيجب إذا أحدث اللّه تعالى كلامه في غيره أن يكون ذلك الغير متكلما بكلام اللّه « 1 » وهذا الدليل على قدم الكلام هو الدليل على قدم الإرادة للّه تعالى ، لأنها لو كانت محدثة لكانت لا تخلو من أن يكون يحدثها « 2 » في نفسه ، أو في غيره ، أو قائمة بنفسها ، فيستحيل أن يحدثها ( في نفسه ، لأنه ليس بمحل للحوادث . ويستحيل أن يحدثها ) « 3 » قائمة بنفسها ، لأنها صفة والصفة لا تقوم بنفسها ، كما لا يجوز أن يحدث علما وقدرة قائمين بأنفسهما . ويستحيل أن يحدثها في غير ، لأن هذا يوجب أن يكون ذلك الغير مريدا بإرادة اللّه تعالى ، فلما استحالت هذه الوجوه التي لا تخلو الإرادة منها لو كانت محدثة ، صح أنها قديمة ، وأن اللّه لم يزل مريدا بها . * * *
هامش
( 1 ) للخصم أن يقول : ولا استحالة في ذلك لأن المقصود بكلام اللّه في رأيه ما يخلفه اللّه مباشرة من غير توسط ملك أو انسان . أما كلامه حقيقة المشابه لكلامنا حقيقة فلا يعترف : بوجوده بل يحكم باستحالته . ( 2 ) يزيد م بعدها ( اللّه ) ولا ضرورة لذلك لأن الفاعل ضمير يعود إلى اللّه المذكور قبل هذا . ( 3 ) ب : ما بين قوسين قد تركه الناسخ .
اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 47 | أبو الحسن الأشعري