تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الكلام اللازم له لنفسه اسما ، وللجملة « 1 » التي المحل منها أسماء فإن كان أخص أوصاف الكلام أنه كلام وجب أن يكون ذلك الجسم متكلما ، وان كان أخص أوصافه أنه أمر وجب أن يكون ذلك الجسم آمرا ، وكذلك ان كان أخص أوصافه أنه نهى وجب أن يكون ذلك الجسم ناهيا . فلما استحال أن يتكلم بكلام اللّه غيره ويأمر بأمره غيره وينهى بنهيه غيره ، استحال أن يحدث كلاما في غيره فيكون به « 2 » متكلما ، وإذا فسدت الوجوه التي لا يخلو الكلام منها لو كان محدثا صح أنه قديم وأن اللّه تعالى لم يزل به متكلما . فان قال : أفليس « 3 » قد يحدث اللّه تعالى في غيره فعلا وتفضلا ونعمة واحسانا ورزقا فيكون فاعلا منفضلا منعما محسنا رازقا فما أنكرتم أن يحدث في غيره كلاما يكون به متكلما ؟ قيل له : لو لزم هذا لزم أن يعلم ويقدر بعلم وقدرة يحدثهما
هامش
لأن المؤلف قد استعمل هذا الفعل فيما بعد كما غير « لذلك » إلى « ذاك » وجعلها فاعلا لقوله « نشق » بعد تغييرها إلى « يشتق » ورأى أن الأصل وهو « نشق لذلك » صحيح بل لازم لصحة المعنى لأنه ليس من الضروري أن يشتق الجسم لنفسه ذلك الوصف فقد يكون جمادا بل اللازم علينا نحن أن ننعته بذلك الوصف . ( 1 ) في الأصل : « وللجملة » ورأيي أنها « أو للجملة » أي مجموع الكلام والجسم الّذي يقوم ، فيكون المشتق اسما واحدا لا اسمين كما فهم م . ( 2 ) ل : تركها الناسخ . ( 3 ) ل : نقلها الناسخ : فليس .
اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 45 | أبو الحسن الأشعري