تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
في غيره كما يتفضل وينعم ويحسن فيما يحدثه في غيره تفضلا ونعمة واحسانا ورزقا . فإن لم يلزم هذا لم يلزم ما قلتموه « 1 » . وأيضا فان اللّه تعالى إذا أحدث في غيره تفضلا ونعمة وفعلا واحسانا ورزقا كان ذلك الجسم موصوفا بأخص أوصاف الفعل والتفضل والرزق والنعمة والاحسان ، لأنه ان كان التفضل والنعمة والاحسان والفعل قوة لا بد أن يكون ذلك الجسم قويا . وكذلك ان كان علما أو حياة أو إرادة أو سمعا أو بصرا ، فيجب إذا أحدث كلاما في غيره أن يشتق كذلك العين « 2 » من أخص أوصاف الكلام ، فلما لم يجز ذلك بطل أن يكون الكلام مقياسا على ما قلتم من أن اللّه تعالى يحدث كلاما في غيره كما يحدث فعله وتفضله ونعمه واحسانه في غيره . فان قالوا : أفليس « 3 » قد يحدث اللّه تعالى كتابة في غيره ولا يكون الشيء الّذي قامت به الكتابة كاتبا ؟ قيل لهم ان أحدث اللّه تعالى في غيره كتابة ضرورة كان ذلك الغير « 4 » كاتبا باضطرار . وكذلك ان كانت الكتابة كسبا كان ذلك الغير
هامش
( 1 ) لعل الأولى أن يقول : « لم يلزم ما قاله » لأن المؤلف قد قال في يده الاعتراض : فان قال . . الخ . ( 2 ) كذا في الأصل ب وقد غيرها م إلى قوله « الغير » مع أن المعنى يتطلب : « العين » ولا يستقيم مع « الغير » لأن المقصود بالعين هنا المثل والنظير . ( 3 ) ب : نقلها الناسخ : فليس . ( 4 ) ب ، ل : للغير .