( 8 ) باب الكلام في الايمان
ان قال قائل : ما الايمان عندكم باللّه تعالى ؟ قيل له :
هو التصديق باللّه . وعلى ذلك اجتماع أهل اللغة التي نزل بها القرآن ، قال اللّه تعالى :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ »
« 1 » وقال تعالى :
« بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ »
« 2 » فلما كان الايمان « 3 » في اللغة التي أنزل اللّه تعالى بها القرآن هو التصديق - قال اللّه تعالى :
« وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ »
« 4 » أي بمصدق لنا وقالوا جميعا : « فلان يؤمن بعذاب القبر والشفاعة » يريدون : بصدق بذلك - وجب « 5 » أن يكون الايمان هو ما كان عند أهل اللغة ايمانا هو التصديق .
فان قال قائل : فحدثونا عن الفاسق من أهل القبلة أمؤمن هو ؟ قيل له : نعم : مؤمن بايمانه ، فاسق بفسقه وكبيرته . وقد أجمع أهل اللغة أن من كان منه ضرب فهو ضارب ، ومن كان منه قتل « 6 » فهو
هامش
( 1 ) س 14 الآية 4 .
( 2 ) س 26 الآية 95 .
( 3 ) ب وتبعه ل : الآن .
( 4 ) س 12 الآية 17 .
( 5 ) ب وتبعه ل « فوجب » وهي جواب لقوله « فلما كان الايمان . . » إلخ .
( 6 ) ب وتبعه ل : « قيل » ففضلت تصحيحها بقتل وأن كانت تحتمل أن تكون قول .