تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
قاتل « 1 » ، ومن كان منه كفر فهو كافر ، ومن كان منه فسق فهو فاسق ومن كان منه تصديق فهو مصدق ، وكذلك من كان منه الايمان فهو مؤمن . ولو كان الفاسق لا مؤمنا ولا كافرا لم يكن منه كفر ولا ايمان ولكان « 2 » لا موحدا ولا ملحدا ، ولا وليا ولا عدوا ؛ فلما استحال ذلك استحال أن يكون الفاسق لا مؤمنا ولا كافرا كما قالت المعتزلة . أيضا فإذا كان الفاسق مؤمنا قبل فسقه بتوحيده فحدوث الزنا « 3 » بعد التوحيد لا يبطل اسم الايمان الّذي لم يفارقه . وأيضا فقد كان الناس قبل حدوث وأصل بن عطاء رئيس المعتزلة عن مقالتين : منهم خوارج يكفرون مرتكبى الكبائر ، ومنهم أهل استقامة يقولون هو مؤمن بايمانه ، فاسق بكبيرته . ولم يقل منهم قائل انه ليس بمؤمن ولا كافر قبل حدوث وأصل بن عطاء حتى اعتزل وأصل الأمة وخرج عن قولها ، فسمى معتزليا بمخالفته الاجماع ( فبعد من الاجماع قوله ) « 4 » ( وما ) « 5 » اتفق المسلمون عليه من أن العاصي من أهل القبلة لا يخلو من أن
هامش
( 1 ) ب وتبعه ل : « قابل » وتصحيحها تابع لتصيح ما قبلها . ( 2 ) ب وتبعه ل : ولكن . ( 3 ) يكتبها م دائما « الزنا » مع أن لفظ « الزنا » هو الأفصح . ( 4 ) ب ، ل : « فبعدم الاجماع قوله » وقد صححها م هكذا : « فبعدم الاجماع ( على ) قوله » . ( 5 ) ليست في الأصل بل في « واتفق » وقد نقلها الناسخ في ب « واتفقوا » وقد ترك م زيادتها فأصبح كله مهلهلا .
اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 123 | أبو الحسن الأشعري