تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
والإرادة . قيل لهم « 1 » : فما أنكرتم أن يكون المصلى مصليا لأنه فعل الصلاة فيه ، والمتحرك متحركا لأنه فعل الحركة فيه ؟ فان قال ( قائل ) « 2 » : قد يتحرك منا من لا يفعل الحركة . قيل له : وقد يريد ويتكلم ( منا ) « 3 » من لا يفعل إرادة ولا كلاما كالعاشق الّذي يحب معشوقة محبة لا يمكنه الانصراف عنها ، وكالذي يتكلم وهو نائم أو في « 4 » حال صرعه كلاما لا يمكنه الانصراف عنه . فان قال : ليست « 5 » محبة العاشق محبة في الحقيقة ، ولا ارادته إرادة « 6 » . قيل لهم : وليس كلام المصروع والنائم كلاما في الحقيقة ، ولا كلام اليقظان كلاما في الحقيقة ، ولا إرادة العاشق إرادة في الحقيقة ، وهذا ما لا يعجز عنه حد . ثم يقال لهم : ان كان المصلى مصليا لحلول الصلاة فيه فليس « 7 » الخاضع خاضعا عندكم لحلول الخضوع فيه ؛ لأن الخضوع يكون في القلب والانسان بكماله خاضع . فان ادعوا أن القلب خاضع خاشع ألزمناهم أن يكون اللسان متكلما في الحقيقة ، والقلب مريدا في الحقيقة . وان قالوا : الخاضع
هامش
( 1 ) ب وتبعه ل : له . ( 2 ) ليست في الأصل . ( 3 ) ليست في الأصل . ( 4 ) ب ، ل : وفي . ( 5 ) ب ، ل : ليس . ( 6 ) يزيد م بعدها ( في الحقيقة ) ولا لزوم لها . ( 7 ) غيرها إلى قوله : « أفليس » ورأيي أن ذلك يجعل المعنى متعذرا .