لم يكن خاضعا لحلول الخضوع فيه . قيل لهم : فإذا أمر ( نا ) « 1 » اللّه تعالى أن نخضع فيجب على سياقكم « 2 » أن يخضع هو .
فان قالوا : لا ، ولكنه يفعل خضوعا لغيره « 3 » . قيل لهم : وكذلك ان أمرنا بالكذب فجائز أن يفعل كذبا لغيره .
فان قالوا : الكاذب كاذب لأنه فعل الكذب . قيل لهم مثل ذلك في الخاضع . فان قالوا : لم يكن الخاضع خاضعا لحلول الخضوع فيه ، ولا لأنه فعله . قيل لهم : ذلك في الكاذب .
ثم يقال لهم . إذا أمرنا اللّه أن نتحرك أفليس جائزا « 4 » أن يجعلنا متحركين ؟ فان قالوا : نعم . قيل لهم : وكذلك لو أمرنا بالكذب لجاز أن يجعلنا كاذبين . ثم يقال لهم : خبرونا أليس زعمتم أن الصلاة إذا كانت ( كانت ) « 5 » حركات وكان المتحرك متحركا لحلول الحركة فيه والمصلى مصليا « 6 » لحلول الصلاة فيه ؟ فان قالوا : نعم . قيل لهم : فيجب إذا أطاع « 7 » الانسان بفعل حركة أمره اللّه تعالى بها أن يكون طائعا لأن الطاعة حلته ، كما أنه متحرك لحلول الحركة فيه ؛ فان قالوا : نعم . قيل لهم :
فبعض الانسان طائع وبعضه عاص إذا حلته المعصية ، ولا بد من نعم . فيقال « 8 » لهم : فما
هامش
( 1 ) « نا » ليست في الأصل وزيادتها أولى .
( 2 ) ل : نقلها الناسخ : قياسا .
( 3 ) ب وتبعه ل : لغير .
( 4 ) ب وتبعه ل : جائز .
( 5 ) ليست في الأصل .
( 6 ) ب ، ل : مصل .
( 7 ) ب ، ل : لطاع .
( 8 ) أو تبعه ب : يقال .