أنكرتم « 1 » أن يكون بعض الانسان متكلما وهو اللسان ، وبعضه عالما مريدا وهو القلب . فان قالوا : الحركة إذا كانت طاعة فالمتحرك متحرك لحلول الحركة فيه ، وليس الطائع طائعا لحلول الطاعة فيه ، بل هو طائع بفعل الطاعة . قيل لهم « 2 » .
ما أنكرتم « 3 » وان كانت الحركات صلاة وكان المتحرك متحركا لحلول الحركة فيه فالمصلى مصل « 4 » لأنه فعل الصلاة ، لا لأنها « 5 » حلته . فان أجابوا إلى ذلك قيل لهم : فإذا أمرنا أن نصلى ( ولم يجز أن يصلى ) « 6 » هو فيلزم لو أمرنا أن نكذب أن لا يجوز أن يكذب « 7 » هو بل يجوز أن يفعل لنا كذبا كما جاز أن يفعل لنا صلاة ولم يجز أن يصلى هو ، فقولوا « 8 » في الكذب هذا القول . ثم يقال لهم : إذا أمرنا أن نتحرك جعل لنا حركات نتحرك بها فكذلك لو أمرنا بالكذب لم يستحل أن يفعل لنا كذبا نكذب به .
* * *
هامش
( 1 ) ب وتبعه ل : فانكرتم .
( 2 ) ب وتبعه ل : له .
( 3 ) ب وتبعه ل : ما أنكرت .
( 4 ) ب وتبعه ل : مصلى .
( 5 ) ب وتبعه ل : لأنه .
( 6 ) ب ما بين قوسين قد تركه الناسخ .
( 7 ) ب : نقلها الناسخ : يكذب .
( 8 ) ب وتبعه ل : فقل .