تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أنه قد أمرنا أن نصلى ونخضع ونتحرك ولا يجوز عليه أن ( يصلى ويخضع ويتحرك ) « 1 » لأن ذلك مستحيل عليه ، وكذلك لا يجوز عليه الكذب ليس لقبحه ولكن لأنه يستحيل عليه الكذب ، ولا يجوز أن يوصف بالقدرة على أن يكذب كما لا يجوز وصفه بالقدرة على أن ( يتحرك ويجهل ) « 2 » . ولو جاز لزاعم أن يزعم أنه يوصف الباري بالقدرة على أن يكذب ولا يوصف بالقدرة على أن يجهل « 3 » ولا يأتي بين ذلك بفرقان لجاز لقالب « 4 » أن يقلب القصة فيزعم « 5 » أن الباري يوصف بالقدرة على أن يجهل ، ولا يوصف بالقدرة على أن يكذب ، فلما لم يجز ذلك بطل ما قالوه . فان قال قائل : إذا أمر اللّه تعالى أن تصلى فصلاتنا هي حركاتنا التي نتحرك ( بها ) « 6 » إذا صلينا ، والمتحرك لحلول الحركة فيه والشاتم والكاذب انما كان شاتما كاذبا لأنه فعل الشتم والكذب لا لأن ذلك حل فيه . يقال له : ان كانت العلة التي لها ألزمنا أن يجوز أن يكذب الباري تعالى عن ذلك علوا كبيرا أنه أمر به فيجب في كل شيء أمر به أن يجوز وصفه به ؛ فإذا أمر أن تحل في أنفسنا حركات نتحرك بها ، وصلاة نصلى بها ، لزم أن يجوز أن يحل في نفسه حركات يتحرك
هامش
( 1 ) ب وتبعه ل : نصلى ونخضع ونتحرك . ( 2 ) ل : نقلها الناسخ : نتحرك ونجهل . ( 3 ) ل : نقلها الناسخ : نجهل . ( 4 ) ل نقلها الناسخ : الغالب . ( 5 ) ب وتبعه ل ، م : فزعم . ( 6 ) ليست في الأصل .
اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 117 | أبو الحسن الأشعري