فعله ، فأما ما كان تفضلا فللمتفضل أن يتفضل به وله أن ( لا ) « 1 » يتفضل به ، وما كان تفضلا لم يلحق البخل في أن لا يفعله الفاعل « 2 » .
فان قالوا : فإذا لم يفعل بهم « 3 » ما يؤمنون عنده فهل أراد سفههم وكفرهم ؟ قيل له : نعم . وقد أوضحنا ذلك فيما سلف من كلامنا .
مسألة
ثم يقال لهم : ان كان اللّه تعالى إذا لم يفعل بهم ما يؤمنون عنده يجب أن يريد فسادهم فما أنكرتم من أنه إذا خلقهم وهو يعلم أنهم يكفرون فقد أراد كفرهم ؟
فان قالوا : مريد « 4 » السفه سفيه . قيل لهم : أليس خالق من يعلم أنه يكفر لا يكون سفيها بخلقه ولا يكون خلقه إياه سفها ؟ فما أنكرتم أن يكون الخالق إذا أراد سفههم لم يكن سفيها ؟ .
وقد تكلمنا في هذه المسألة قبل هذا الموضع « 5 » .
مسألة
فان قال قائل : هل للّه تعالى أن يؤلم الأطفال في الآخرة ؟
قيل له : للّه تعالى ذلك ، وهو عادل ان فعله . وكذلك كل ما يفعله
هامش
( 1 ) ليست في الأصل .
( 2 ) كلمة « الفاعل » مفعول لقوله « لم يلحق » والبخل فاعل .
( 3 ) يزيد م قبل ذلك لفظ ( اللّه ) ولا لزوم لذلك بدليل .
( 4 ) ب : نقلها الناسخ : مريدا قول المؤلف قبل ذلك : « فإذا لم يفعل بالكفار » لأن الكلام في العلاقة بين اللّه وعباده .
( 5 ) راجع صفحة 56 وما بعدها .