فبئس ما قالوا « 1 » وظنوا بل سولت لهم أنفسهم الأباطيل .
فالجواب أن نقول لمن احتج علينا بذلك : انه ليس تخلو هذه الآية التي حكاها اللّه تعالى عن العفريت أن يكون العفريت عنى بقوله :
« وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ »
ان استطعت ذلك وتكلفته وأردته ، أو يكون عنى بقوله :
« وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ »
ان شاء اللّه ، أو يكون عنى بقوله ، ان قوانى اللّه تعالى عليه .
ولو لم يعلم سليمان أن العفريت أضمر « 2 » شيئا من ذلك لكذبه ورد عليه قوله . والدليل في ذلك قول اللّه تعالى :
« فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً »
« 3 » وقد جاء في التفسير : لا خلاف بين أحد من الموحدين في « 4 » أنهم ( كانوا ) « 5 » في كل يوم يأملون أن يصبحوا « 6 » وقد فتحوه ولا يقولون إن شاء اللّه ، فإذا كان المقدر قالوا : ان شاء اللّه فأصبحوا وقد فتحوه ؛ فدل ( أن لا استطاعة ) « 7 » لهم قبل الفعل الا مع الفعل للفعل بإرادة اللّه ذلك . وقول « 8 » اللّه تعالى في صاحب يوسف :
هامش
( 1 ) ب « مالوا » وقد اختار ل ، م أن تكون « بالوا » .
( 2 ) ب وتبعه ل : أضمره
( 3 ) س 18 الآية 97 .
( 4 ) ب وتبعه ل ، م فيه .
( 5 ) ليست في الأصل ولم يزدها م .
( 6 ) ب : يصحوان ، وفي : يصحوان .
( 7 ) ل : نقلها الناسخ : أن الاستطاعة .
( 8 ) معطوف على قوله ذلك : « والدليل في ذلك قول اللّه تعالى ( فما اسطاعوا ) إلخ » .