مسألة
ومن سأل عن قوله تعالى :
« فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً »
« 1 » فالجواب : أن من لم يستطع لعجز فعليه إطعام ستين مسكينا .
ومن سأل عن قوله تعالى :
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها »
« 2 » فالمعنى أنه لا يكلفها من النفقة الا ما آتاها ، لأنه قال ذلك عقيب « 3 » ذكر النفقة ؛ قال :
« وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ ، لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها »
.
ومن سأل عن قوله تعالى :
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها »
« 4 » فالجواب عن ذلك أن اللّه تعالى لا يكلفها ما يضيق عليها من إزالة « 5 » الخواطر عن النفوس التي تدعو إلى الشر ؛ لأن اللّه تعالى قد تجاوز عن ذلك ووسع على المسلمين فيما تدعوهم نفوسهم إليه من المعصية إذا لم يرتكبوا ذلك بعد أن كان ذلك مضيقا عليهم . فمعنى
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها »
يعنى الا ما تطيقه عليها ؛ لأن ما أمر اللّه تعالى به عباده لا يضيق عليهم فعله ولا يعجزون عن الاتيان به . وقد قال بعض أصحابنا :
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها »
يعنى الا ما يسعها ويحل لها .
هامش
( 1 ) س 58 الآية 4 .
( 2 ) س 65 الآية 8 .
( 3 ) ل : نقلها الناسخ : عقب .
( 4 ) س 2 الآية 286 .
( 5 ) ل : نقلها الناسخ : ان إله .