مع نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأكذبهم اللّه في حلفهم ، لأنهم كانوا يجدون المال ، ولم تكن المناظرة بينهم وبين رسول اللّه في أن الاستطاعة مع الفعل أو قبله ، انما كانت المحاورة « 1 » بينهم وبينه في الجدة « 2 » والظهر . وهكذا ذكر أهل التفسير ونقلة الأخبار وحملة « 3 » الآثار . وإذا كان هذا هكذا فنحن لا ننكر تقدم المال للفعل ، وانما أنكرنا ثم تقدم استطاعة البدن للفعل .
مسألة
فان سألوا عن قول اللّه تعالى :
« فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ »
« 4 » فقد يحتمل أن يكون اللّه تعالى أراد اتقوا اللّه ما كنتم مستطيعين فان كانوا للتقوى مستطيعين كان عليهم أن يتقوا ، وان كانوا لتركه « 5 » مستطيعين فعليهم أن يتقوا ، لأن التقوى لا يلزمهم الا أن يستطيعوه « 6 » أو يستطيعوا تركه « 7 » وقد يحتمل اتقوا اللّه فيما استطعتم .
هامش
( 1 ) ب ل : المحارة وصححها إلى المجاراة .
( 2 ) أو تبعه ب : الحدة .
( 3 ) ب نقلها الناسخ : وجملة .
( 4 ) س 64 الآية 16
( 5 ) كذا في ب وتبعه ل ، م ولعل الأولى : لتركها ، لأن كلمة التقوى مؤنث مجازى
( 6 ) كذا في ب وتبعه ل . م ولعل الأولى يستطيعوها للسبب المتقدم .
( 7 ) كذا في ب أيضا وتبعه ل ، م لعل الأولى كما قلت : تركها .