« فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ »
« 1 » أنسى الشيطان الناجي « 2 » أن يذكر يوسف عند الملك فلم يكن للناجى استطاعة أن يذكر أمر يوسف للملك إذ كان قد وعد يوسف بأن يذكره عند ربه قبل خروجه من السجن ، وكان ذلك لتمام مراد اللّه تعالى بيوسف إلى الوقت المعلوم الّذي رأى الملك فيه الرؤيا . وأيضا قول اللّه تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام
« وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
« 3 » فأمر اللّه تعالى نبيه بأن لا يقدم على فعل شيء يقع في نفسه لم يأت أن يستثنى في قوله ، وأخبر « 4 » اللّه تعالى نبيه أن لا يكون قولك هذا كائنا « 5 » قبل فعلك له ( الا ) « 6 » ان أردت أنا ذلك ، فسلم النبي صلى اللّه عليه وسلم لأمر اللّه تعالى . وقول موسى :
« رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ »
« 7 » فلم يقدروا إذ رأوا العذاب الملجئ لهم إلى الايمان أن يؤمنوا
هامش
( 1 ) س 12 الآية 42 .
( 2 ) ب وتبعه ل ، م للناجى .
( 3 ) س 18 الآيتان 23 ، 24 .
( 4 ) ب وتبعه ل : فأخبر . والأصل هنا لا يخلو من بعض الاضطراب فما رسمناه « لم يأت » هو في الأصل : « لم تاب » ولكن المقصود على تصحيحنا واضح . وقد صححها م « لم يأب » فتعقد المعنى .
( 5 ) ب وتبعه ل ، م : كائن .
( 6 ) ليست في الأصل وعباراته في هذا الموضع لا تخلو من اضطراب كبير كما أشرت إلى ذلك آنفا .
( 7 ) س 10 الآية 88 .