قيل له : يحتمل أن يكون اللّه تعالى أراد الذين يطيقون الاطعام ويعجزون عن الصيام عليهم الفدية إذا أفطروا ، ويحتمل أن يكون أراد الذين يطيقون الصيام أن تكلفوه وأرادوه على قول من رجع بالهاء « 1 » إلى مذكور تقدم وهو « 2 » الصيام . وقد قالت المعتزلة : لا يجوز أن يرجع بها « 3 » الا إلى مذكور تقدم وهو الصيام . قيل « 4 » لهم : التأويل الّذي تأولناه هو « 5 » تأويل بعض المتقدمين وليس النحويون حجة على الصحابة والتابعين ، على أن كثيرا من النحويين قد أجازوا أن لا يرجع بالهاء إلى مذكور تقدم . ثم نكر على المعتزلة راجعين فنقول لهم :
حدثونا عن قول اللّه تعالى :
« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها
يعنى آدم وحواء
« فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ »
يعنى حواء
« دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ »
« 6 » - يريد آدم وحواء . وقوله « 7 » تعالى ( بعد ذلك ) « 8 »
« فَلَمَّا آتاهُما »
« 9 » زعمت المعتزلة أن الهاء والميم لم يرجع بهما إلى
هامش
( 1 ) المقصود بالهاء هنا هو الضمير في قوله « يطيقونه » .
( 2 ) ب وتبعه ل : على .
( 3 ) أي الهاء وهي الضمير في قوله « يطيقونه » .
( 4 ) لعل الأولى أن يقول : فقيل لهم .
( 5 ) ب وتبعه ل : وهو بالواو وقد أبقاها م قائلا أظن أنها زائدة وهي زائدة قطعا والا فأين خبر المبتدا « التأويل » .
( 6 ) س 7 الآية 189 .
( 7 ) معطوف على قوله قبل ذلك حدثونا على عن قول اللّه تعالى .
( 8 ) ليست في الأصل .
( 9 ) أي صالحا س 7 الآية 191 .