والباقي في النار فإنهم لا هوائهم عبيد قن « 1 » ورسلهم شياطين الانس والجن
يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً
وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً
ومما يدل على أن المدار على محبة المقام والحقيقة دون الشخص الجزئي ان من أحب أحد الاعتقاده الخير فيه أو أبغض أحد الاعتقاده الشرفيه يوجر على حبه ، وبغضه وان أخطأ في اعتقاده .
ويدل على ذلك ما رواه في الكافي باسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال لو أن رجلا أحب رجلا للّه لا ثابه اللّه على حبه إياه ، وان كان المحبوب في علم اللّه من أهل النار ، ولو أن رجلا ابغض رجلا للّه لاثابه اللّه على بغضه وان كان المبغض في علم اللّه من أهل الجنة .
وباسناده عنه عليه السلام إذا أردت ان تعلم أن فيك خيرا ، فانظر إلى قلبك فإن كان يحب أهل طاعة اللّه ويبغض أهل معصيته ففيك خير ، واللّه يحبك وإذا كان يبغض أهل طاعة اللّه ، ويحب أهل معصيته فليس فيك خير ، واللّه يبغضك والمرء مع من أحب .
وباسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال إن الرجل ليحبكم وما يعرف ما أنتم عليه ، فيدخله اللّه الجنة بحبكم ، وان الرجل ليبغضكم وما يعرف ما أنتم عليه ، فيدخله اللّه ببغضكم النار ، ولا يخفى ان الحب والبغض من جهة الطاعة والمعصية ، يرجع إلى محبة المقام والحقيقة وبغضهما دون الشخص الجزئي خصوصا إذا لم ير المحب والمبغض محبوبه ومبغوضه وانما سمع بصفاته وأخلاقه ،
هامش
( 1 ) القن : عبد ملك هو وأبواه .