تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وباسناده الصحيح عن ذرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قلت له عليه السلام أصلحك اللّه أرأيت من صام وصلى فاجتنب المحارم وحسن ورعه فحينئذ لا يعرف ولا ينصب فقال ان اللّه عز وجل يدخل أولئك الجنة برحمته ، وفي احتجاج الطبرسي عن الحسن بن علي عليهما السلام أنه قال في كلام له فمن أخذ بما عليه أهل القبلة الذي ليس فيه اختلاف ، ورد علم ما اختلفوا فيه إلى اللّه سلم ونجابه من النار ودخل الجنة ، ومن وفقه اللّه ومن عليه واحتج عليه بان نور قلبه بمعرفة ، ولاة الامر من أئمتهم ومعدن العلم أين هو فهو عند اللّه سعيد وللّه ولى . ثم قال بعد كلام انما الناس ثلاثة مؤمن يعرف حقنا ويسلم لنا وياتم بنا ، فذلك ناج محب للّه ولى ، وناصب لنا العداوة يتبرأمنا و - يلعننا ويستحل دماءنا ويجحد حقنا ويدين اللّه بالبراءة منا ، فهذا كافر مشرك فاسق ، وانما كفروا من حيث لا يعلم كما يسبوا اللّه عدوا بغير علم كذلك يشرك باللّه بغير علم ، ورجل اخذ بما لا يختلف فيه ورد علم ما أشكل عليه إلى اللّه تعالى مع ولايتنا ، ولاياتم بنا ولا يعادينا ولا يعرف حقنا فنحن نرجو ان يغفر اللّه له ، ويدخله الجنة فهذا مسلم ضعيف . وفي كتاب الغيبة للشيخ الطوسي طاب ثراه عن ذرارة عن أحدهما عليهما السلام قال حقيق على اللّه ان يدخل ضلال الجنة فقال زرارة وكيف ذلك جعلت فداك قال يموت الناطق ولا ينطق الصامت فيموت المرء بينهما فيدخله اللّه الجنة أقول والدليل على هذا من كتاب اللّه عز وجل قوله سبحانه
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
و
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
و
ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
.
كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة — صفحة 238 | الفيض الكاشاني