وقد يطلق عليه الكفر وعدم الايمان إذا اتى بالكبائر كما في قوله عز وجل
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
، وقول النبي صلى اللّه عليه واله لا يزنى الزاني حين يزنى وهو مؤمن ، وذلك لان الايمان مثل هذا لا يدفع عنه استحقاق أصل العذاب ، ودخول النار وان دفع عنه استحقاق الخلود فيها فحيث لا يفيده في جميع الأحوال ، فكأنه مفقود .
إذا تقرر هذا علم أن كل من جهل امر امن أمور دينه بالجهل البسيط فله عرق من كفر الجهالة ، وكل من انكر حقا واجب التصديق لاستكبار هو واي ، أو تعصب فله عرق من كفر الجحود ، وكل من اظهر بلسانه ما لم يعتقد بباطنه وقلبه بغير غرض ديني كالتقية في محلها ونحو ذلك ، أو عمل عملا أخرويا لغرض دنيوي فله عرق من النفاق ، وكل من انكر حقا بعد عرفانه أو انكر ما لم يوافق هواه وقبل ما يوافقه فله من عرق اليهود ، وكل من استبد برايه ولم يتبع امام زمانه أو نائبه الحق ، أو من هو اعلم منه في امر من أمور دينه فله عرق من الضلالة .
وكل من اتى حراما أو شبهة أو توانى في طاعته مصرا على ذلك فله عرق من الفسوق ، ومن اسلم وجهه للّه في جميع الأمور من غير غرض وهوى ، واتبع امام زمانه أو نائبه الحق اتى بجميع أوامره ونواهيه من غير توانى ولا مداهنة ، فان أذنب ذنبا استغفر من قريب وتاب اوزل قدمه استقام وأناب فهو المؤمن الكامل الممتحن ، ودينه هو الدين الخالص ، وهو الشيعي حقا والخاصي صدقا أولئك أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام بل هو من أهل البيت إذا كان عالما بأمرهم محتملا لسرهم كما قالوا سلمان منا أهل البيت .