تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وقد يطلق عليه الكفر وعدم الايمان إذا اتى بالكبائر كما في قوله عز وجل
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
، وقول النبي صلى اللّه عليه واله لا يزنى الزاني حين يزنى وهو مؤمن ، وذلك لان الايمان مثل هذا لا يدفع عنه استحقاق أصل العذاب ، ودخول النار وان دفع عنه استحقاق الخلود فيها فحيث لا يفيده في جميع الأحوال ، فكأنه مفقود . إذا تقرر هذا علم أن كل من جهل امر امن أمور دينه بالجهل البسيط فله عرق من كفر الجهالة ، وكل من انكر حقا واجب التصديق لاستكبار هو واي ، أو تعصب فله عرق من كفر الجحود ، وكل من اظهر بلسانه ما لم يعتقد بباطنه وقلبه بغير غرض ديني كالتقية في محلها ونحو ذلك ، أو عمل عملا أخرويا لغرض دنيوي فله عرق من النفاق ، وكل من انكر حقا بعد عرفانه أو انكر ما لم يوافق هواه وقبل ما يوافقه فله من عرق اليهود ، وكل من استبد برايه ولم يتبع امام زمانه أو نائبه الحق ، أو من هو اعلم منه في امر من أمور دينه فله عرق من الضلالة . وكل من اتى حراما أو شبهة أو توانى في طاعته مصرا على ذلك فله عرق من الفسوق ، ومن اسلم وجهه للّه في جميع الأمور من غير غرض وهوى ، واتبع امام زمانه أو نائبه الحق اتى بجميع أوامره ونواهيه من غير توانى ولا مداهنة ، فان أذنب ذنبا استغفر من قريب وتاب اوزل قدمه استقام وأناب فهو المؤمن الكامل الممتحن ، ودينه هو الدين الخالص ، وهو الشيعي حقا والخاصي صدقا أولئك أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام بل هو من أهل البيت إذا كان عالما بأمرهم محتملا لسرهم كما قالوا سلمان منا أهل البيت .
كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة — صفحة 232 | الفيض الكاشاني