تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الدعوة فاعتقدها بقلبه وباطنه بظهور حقيقتها لديه وجحدها أو بعضها بلسانه ، ولم يعترف بها حسدا وبغيا وعتوا ، وعلوا وتقليدا أو تعصبا إلى غير ذلك ، فهو كافر كفر جحود وعناد وعذابه قريب من عذاب المنافق وإليهم الإشارة بقوله عز وجل
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
وقوله
فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ
وقوله
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
ومن وصلت اليه الدعوة فصدقها بلسانه وقلبه ، ولكن لا يكون على بصيرة من دينه ، اما بسوء فهمه مع استبداده بالرأي ، وعدم تابعيته للامام أو نائبه المقتفى اثره حقا ، واما التقليد وتعصب الاباء والاسلاف المستبدين بآرائهم ، مع سوء أفهامهم أو غير ذلك فهو كافر كفر ضلالة وعذابه على قد رضلالته وما يضل فيه من امر الدين . وإليهم الإشارة بقوله عز وجل
يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
حيث قالوا
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
و
الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
وقوله
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
وبقول نبينا صلى اللّه عليه واله حيث اخبر عن زمان يأتي بعده اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ، ومن وصلت اليه الدعوة فصدقها بلسانه وقلبه على بصيرة ، واتباع الامام أو نائبه الحق الا انه لم يمتثل جميع الأوامر والنواهي ، بل اتى ببعض دون بعض بعدان اعترف بقبح ما يفعله ، ولكن لغلبة نفسه وهواه عليه فهو فاسق عاص ، والفسق لا ينافي أصل الايمان ولكن ينافي كماله
كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة — صفحة 231 | الفيض الكاشاني