لبيان كيفية الجمع بين الاخبار المختلفة ، فان في اخرها بأيهما اخذت من باب التسليم وسعك وهذه رحمة من اللّه عز وجل وبه يختلف مراتب التكليف باختلاف مراتب الناس في العقل والمعرفة ولعل ما لم تعلم من الحكم أكثر مما تعلم .
كلمة فيها إشارة إلى سبب اختلاف الناس في المذاهب والآراء ، والشكر على الاهتداء
سبب اختلاف الناس في المذاهب والأديان ، انما هو الحسد وطلب الرياسة أولا وفي المثل خالف تذكر ثم الجهل والعصبية والتدين بما لا يعلم والقول بالرأي من غير استيقان ثانيا ، وأول من فعل ذلك كله إبليس اللعين حسد ادم عليه السلام وقاس في فضله عليه بأنه مخلوق من النار ، وهو مخلوق من الطين ثم قابيل حسد هابيل فقتله ، ثم غير هامن بني آدم وأصول الاختلافات أربعة .
أحدها الاختلاف في الاله كما هو بين أهل الاسلام والمشركين ومنشأه الجهل بمعنى الاله وحقيقة صفاته اللايقة به .
والثاني الاختلاف في النبي كما هو بين أهل الاسلام واليهود ، ومنشأه الجهل بمعنى النبوة وحقيقة النبي وصفاته اللائقة به .
والثالث الاختلاف في الامام كما هو بين الشيعة ومخالفيهم ، ومنشأه الجهل بمعنى الإمامة وحقيقة الامام وصفاته اللايقة به .
والرابع الاختلاف في الأحكام الشرعية كما هو بين المفتيين من الفرقة الواحدة ، ومنشأه الجهل بمعنى الاجماع وحقيقته ، وبمعنى المحكم والمتشابه وحقيقتهما ، وعدم المعرفة بان الاجماع اتفاق الكل على بصيرة جزما لوجود حجة محكمة واضحة ملزمة ، وبان المحكم ما اتفق عليه الافهام ، وانه الحجة لا تبير ، والمتشابه ما اختلفت فيه وانه لا حجة