تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
هذه كانوا أسبابا في نسخ الشرايع وتجديدها في سالف الدهور إلى أن يتم ما وعد اللّه بقوله
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ
والعاقبة للمتقين
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ
فهذه العلة هي السبب في اختلاف الآراء والمذاهب ثم قال : فعليك أيها الأخ البار الرحيم أيدك اللّه باهل العلم الذين هم أهل الذكر من أهل بيت النبوة المنصوبين لنجاة الخلق فقد قيل استعينوا على كل صناعة باهلها انتهى كلامه ، ولعمري انه قد أصاب فيما قال وان الامر كذلك
وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
. قال بعض أهل المعرفة : لقد سالت اللّه تعالى ان يمثل لي من شان جهنم ما شاء ، فمثل لي حالة خصامهم فيها وهو قوله تعالى
إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ
وقوله
وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ
فما شبهت خصامهم فيها الابخصام أصحاب الخلاف في المناظرة إذا استدل أحدهم على الاخر فإذا رايت ذلك تذكرت الحالة التي اطلعنى اللّه عليها وعلمت أن مخاصماتهم من الجحيم وان ذلك الخصام هو نفس عذابهم ، وان عذابهم في جهنم وما هو من جهنم ، ورايت ان الرحمة كلها في التسليم والتلقي من النبوة والوقوف عند الكتاب والسنة ، ولقد عمى الناس عن قوله صلى اللّه عليه وآله عند نبي لا ينبغي تنازع ؛ ولا فرق بين حضوره بنفسه وبين ايراد كلامه فان مجرد حضوره لا يفيد الامع كلامه ، فمتى ما قيل قال اللّه أو قال رسول اللّه ينبغي ان يقبل ولا يرفع صوت على صوت المحدث فاجره حتى يسمع كلام اللّه ، ومن يشاركه