تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
السنة ان يعوها « 4 » فاتخذوا عباد اللّه خولا وماله دولا « 5 » فذلت لهم الرقاب وأطاعهم الخلق اشباة الكلاب وناز عوا الحق وأهله وتمثلوا بالأئمة الصادقين وهم من الجهال والكفار الملاعين ، فسئلوا عما لا يعلمون فاتقوا ان يعترفوا بأنهم لا يعلمون ، فعارضوا الدين بآرائهم وضلوا فاضلوا اما لو كان الدين بالقياس لكان باطن الرجلين أولى بالمسح من ظاهرهما وعن الباقر عليه السلام من أفتى الناس برايه فقد دان الله بما لا يعلم ومن دان اللّه بما لا يعلم فقد ضاد اللّه حيث أحل وحرم فيما لا يعلم ، وعن الصادق عليه السلام انه قيل له ترد علينا أشياء لا نعرفها في كتاب ولا سنة فنظر فيها قال لا اما انك لو أصبت لم توجر ، وان أخطأت كذبت على اللّه ، والاخبار في هذا المعنى عنهم عليهم السلام أكثر من أن تحصى قال بعض حكماء الاسلام ان أصحاب الجدل والمناظرة ومن يطلب المناقشة والرياسة اختر عوامن نفوسهم في الديانات والشرايع أشياء كثيرة لم يأت بها الرسول صلى الله عليه واله ولا امر بها وابتدعواها ، وقالوا لعوام الناس هذه سنة الرسول وحسنوا ذلك حتى لأنفسهم ، حتى ظنوا بهم ان الذي قد ابتدعوه حقيقته قد امر بها الرسول ، واحدثوا في الاحكام والقضايا أشياء كثيرة بآرائهم وعقولهم وضلوا بذلك ان كتاب ربهم ، وسنة نبيهم ، واستكبروا عن أهل الذكر الذين بينهم ، وقد امروان يسئلوهم عما أشكل عليهم ، فظنو السخافة عقولهم ان اللّه سبحانه ترك امر الشريعة وفرايض الديانات ناقصة ، حتى يحتاجوا إلى أن يتموها بآرائهم الفاسدة
هامش
( 4 ) - وعى الشئ : جمعه وحواه . الحديث : قبله وتدبره وحفظه ( 5 ) - الخول بالتحريك العبيد والخدم . والدول بضم الدال جمع الدولة وهي ما يتداوله الناس بعضهم عن بعض اى يتناولونه .