تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
حال لان من أفتى فقد حكم بالخير بلا معاينة فهو جاهل مأخوذ بجهله ومأثوم بحكمه قال النبي صلى اللّه عليه وآله اجرأكم على الفتيا اجرأكم على اللّه عز وجل ولا يعلم المفتى انه هو الذي يدخل بين اللّه وبين عباده هو الحاجز بين الجنة والنار ، ثم قال ولا تحل الفتيافى الحلال والحرام بين الخلق الا لمن كان اتبع الخلق من أهل زمانه وناحيته وبلده بالنبي صلى اللّه عليه وآله ، قال النبي صلى اللّه عليه وآله وذلك لربما ولعل وعسى لان الفتيا عظيمة قال على ابن أبي طالب عليه السلام لقاض هل تعرف الناسخ من المنسوخ قال لا قال فهل أشرفت على مراد اللّه عز وجل في أمثال القران قال لا ، قال اذن هلكت وأهلكت والمفتى يحتاج إلى معرفة معاني القرآن وحقايق السنن وبواطن الإشارات والإرادات والاجماع والاختلاف والاطلاع على أصول ما اجمعوا عليه ، وما اختلفوا فيه ثم إلى حسن الاختيار ثم إلى العمل الصالح ثم الحكمة ثم التقوى ثم حينئذ ان قدر أقول فليس للنائب العام في زمن غيبتهم عليهم السلام الا الرجوع إلى أحاديثهم المضبوطة المعتمد عليها في الاحكام ، روى في الكافي باسناده عن الصادق عليه السلام قال احتفظوا بكتبكم فإنكم سوف تحتاجون إليها ، وفيه عنه قال لمفضل بن عمرا كتب وبث علمك في اخوانك فان مت فأورث كتبك فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يانسون فيه الا بكتبهم ومن فضل اللّه علينا ولطفه بناوله الحمد اضعاف ما حمده الحامدون ، ان جعل لنا اماما بعد امام ظاهر فينا وان كان مستورا على أعدائنا ، إلى أن انقضى من الهجرة النبوية مائتان وستون
كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة — صفحة 220 | الفيض الكاشاني