كلمة فيها إشارة إلى النبوة والولاية
الانسان الكامل اما نبي أو ولى ، ولكل من النبوة والولاية اعتباران اعتبار الاطلاق ، واعتبار التقييد اى العام والخاص ، فالنبوة المطلقة وهو النبوة الحقيقية الحاصلة في الأزل الباقية إلى الأبد ، وهو اطلاع النبي المخصوص بها على استعداد جميع الموجودات بحسب ذواتها ، ومهياتها واعطاء كل ذي حق حقه الذي يطلبه بلسان استعداده من حيث أنه الانباء الذاتي ، والتعليم الحقيقي الأزلي المسمى بالربوبية العظمى ، والسلطنة الكبرى ، وصاحب هذا المقام هو الموسوم بالخليفة الأعظم ، وقطب الأقطاب والانسان الكبير ، وآدم الحقيقي المعبر عنه بالقلم الاعلى والعقل الأول والروح الأعظم واليه الإشارة بقوله صلى اللّه عليه واله أول ما خلق اللّه نوري وكنت نبيا وآدم بين الماء والطين ونحو ذلك واليه استند كل العلوم والاعمال ، واليه ينتهى جميع المراتب والمقامات نبيا كان ، أو وليا رسولا كان أو وصيا
وباطن هذه النبوة هي الولاية المطلقة ، وهي عبارة عن حصول مجموع هذه الكمالات بحسب الباطن في الأزل ، وبقائها إلى الأبد ، ويرجع إلى فناء العبد في الحق وبقائه به ، واليه الإشارة بقوله انا وعلى من نور واحد ، وخلق اللّه روحي وروح على ابن أبي طالب قبل ان يخلق الخلق بألفي عام ، وبعث عليا مع كل نبي سرا ومعي جهرا ، وبقول أمير المؤمنين عليه السلام كنت وليا وآدم بين الماء والطين إلى غير ذلك والنبوة المقيدة هي الاخبار عن الحقايق الإلهية اى معرفة ذات الحق وأسمائه وصفاته ، واحكامه فان ضم معه تبليغ الأحكام والتأديب بالأخلاق والتعليم ، وبالحكمة والقيام بالسياسة فهي النبوة التشريعية ، ويختص بالرسالة وقس عليها