تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
النار ورؤساء الكفار يقولون لهم مقرئين
ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ
واستكباركم
أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ ، لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ
إشارة لهم إلى أهل الجنة الذين كان الرؤساء يستضعفونهم ، ويحتقرونهم بفقرهم ويستطيلون عليهم بدنياهم ، ويقسمون ان اللّه لا يدخلهم الجنة ، يقول أصحاب الأعراف هؤلاء المستضعفين عن امر من امر اللّه لهم بذلك
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
اى لا خائفين ولا محزونين رواها الشيخ الطبرسي في تفسيره المسمى بالجوامع ، وروى علي بن إبراهيم في تفسيره ما في معناه . قال بعض أهل المعرفة
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا
هم أعظم الرجال في المنزلة فان لهم الاستشراف على المنازل ، والأعراف هو السور الذي بين الجنة والنار
باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ
، وهو الذي يلي الجنة ،
وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
وهو النار فجعل النار من قبله ، اى يقابله ، والمقابلة ضد فلم يجعل السور محلا للعذاب ، وجعله محلا للرحمة بقوله
باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ
فانظر ما أعجب تنبيه اللّه عز وجل لعباده بحقائق الأمور ، على ما هي عليه
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
ثم ذكر ان لهم المعرفة بمقام الخلق ، فقال
يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
اى بما جعلنا لهم من العلامة
وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ
ولم يدخلوها ، لأنهم في مقام الكشف ولو دخلوها استتر عنهم بدخولهم فيها أو سترتهم لأنها جنة عن كشف ما هم كاشفون
سَلامٌ عَلَيْكُمْ
تحية اقبال لمعرفتهم أو تحية لانصرافهم