تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
فقال نزلت في هذه الأمة والرجال هم الأئمة من آل محمد عليهم السلام قيل ، فمن الأعراف قال صراط بين الجنة والنار ، فمن شفع له الأئمة منا من المؤمنين المذنبين ، نجا ومن لم يشفعوا له هوا ، وفي رواية أخرى عنه عليه السلام قال أولئك الرجال الأئمة منا يعرفون من يدخل النار ومن يدخل الجنة كما تعرفون في قبائلكم الرجل منكم يعرف من فيها من صالح أو طالح وما في رواية أخرى عنه عليه السلام انهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، فقصرت بهم الاعمال ، وانهم لكما قال اللّه ، وفي رواية أخرى فان ادخلهم النار فبذنوبهم ، وان ادخلهم الجنة فبرحمته ، فلاينافى ما قدمناه من الاخبار لان هؤلاء القوم يكونون مع الرجال الذين على - الأعراف ، وهم مذنبوا أهل زمانهم العارفون ، وكلاهما أصحاب الأعراف يدل على هذا صريحا ما ورد في رواية أخرى عنه عليه السلام قال الأعراف كثبان « 1 » بين الجنة والنار يوقف عليها كل نبي وكل خليفة نبي مع المذنبين من أهل زمانه كما تقف صاحب الجيش مع الضعفاء من جنده ، وقد سبق المحسنون إلى الجنة فيقول ذلك الخليفة للمذنبين الواقفين معه انظروا إلى اخوانكم المحسنين قد سبقوا إلى الجنة فيسلم عليهم المذنبون ، وذلك قوله تعالى
سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ
ان يدخلهم اللّه إياها بشفاعة النبي والامام وينظر هؤلاء إلى النار
قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
وينادى أصحاب الأعراف وهم الأنبياء والخلفاء ، رجالا من أهل
هامش
( 1 ) الكثيب : الرمل المستطيل . الكثبة : الأرض المطمئنة بين الجبال