تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
، يظهرون في اى صورة شاؤوا وقال النشأة الآخرة في الحقيقة هي باطن هذه النشأة الدنيوية الظاهرة ، فيبطن هناك ما ظهر الان ويظهر ما بطن على وجه جامع بين احكام ما بطن الان فظهر ما سنح من هذه البطون والظهور والجمع والتركيب ، ثم عند الصراط يفارق السعداء ما يبقى فيهم من خواص هذا المزاج ، مما هو عنصرى غير طبعى ، ويبقى معهم أرواح قوى هذه النشأة ، وجواهرها الأصلية المتركبة بالتركيب الأبدي الطبيعي الغير العنصري ، وصورة الجمع والتاليف العيني الأزلي وأهل الشقاء ينفصل عنهم ما قد كان فيهم من أرواح القوى الانسانية ، والصفات الروحانية ويتوفر في نشأتهم صور الأرواح المزاجية الانحرافية والصفات الرذيلة والكيفيات الردية الحاصلة في تصوراتهم وأذهانهم ، والتي ترتبت عليها افعالهم في دار الدنيا وأقوالهم ، وينضم إلى صورهم ما تحلل من أبدانهم يعاد إليهم ، ويجمع لديهم بصورة ما فارقهم عقلا وعلما وعملا وحالا وما يقتضيه ذلك الجمع ، والتركيب الذي يغلب عليه حكم الصورة على الروحانية وأهل الجنة بالعكس فان أكثر قواها المزاجية والصفات الطبيعية وما تحلل من أبدانهم ، ينقلب بوجه غريب شبيه بالاستحالة صورا روحانية مع بقاء حقيقة الجسم ، وباطن صورة الصعداء ، والباطن ههنا مطلق ، والظاهر مقيد ، والامر هناك بالعكس حكم الاطلاق في ظاهر النشأة الجنانية ، وحكم التقيد في باطنها ، وغالب الحكم والأثر فيها ظهر هناك لما بطن منها وبالعكس

كلمة فيها إشارة إلى ميراث الدرجات والدركات وتبديل السيئات والحسنات