شيعتنا أحد يقارف « 1 » امرا نهيناه عنه ، فيموت حتى يبتلى ببلية يمحص « 2 » بها ذنوبه اما في مال ، أو ولد واما في نفسه حتى يلقى اللّه محبنا وما له من ذنب ، وانه ليبقى عليه شئ من ذنوبه فيشدد عليه عند موته فتمحص ذنوبه وفيه عن عبد اللّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : الحمى رائد « 3 » الموت وهي سجن اللّه في ارضه وهي خط المؤمن من النار
وعن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام انى سمعتك وأنت تقول كل شيعتنا في الجنة على ما كان منهم قال صدقت كلهم واللّه في الجنة ، قال قلت جعلت فداك ، ان الذنوب كثيرة كبار فقال اما في القيامة فكلكم في الجنة ، بشفاعة النبي المطاع أو وصى النبي ، ولكني واللّه أتخوف عليكم في البرزخ قلت ، وما البرزخ قال القبرحين موته إلى يوم القيامة
كلمة فيها إشارة إلى حقيقة جهنم وانها مخلوقة بالعرض
قال أهل المعرفة ان جهنم ليست بدار حقيقية متأصلة ، لأنها صورة غضب اللّه كما أن الجنة صورة رحمة اللّه ، وقد ثبت ان رحمة اللّه ذاتية واسعة كل شئ وغضب اللّه عارضى ، وكذا الخيرات صادرة بالذات ، والشرور واقعة بالعرض ، فعلى هذا لا بد ان يكون الجنة موجودة بالذات ، وجهنم مقدرة بالعرض والتبع ، وأصل جهنم من الدنيا فان مادتها وهي
هامش
( 1 ) قارف الذنب : إذا داناه ولا صقه .
( 2 ) اى يطهره . محص عنا ذنوبنا اى اذهب عنا ما تعلق بنا من الذنوب
( 3 ) الرائد : الذي يتقدم القوم ليبصر لهم الكلاء ومساقط الغيث « الحمى رائد الموت » اى رسوله الذي يتقدم .