متاعها بعد حصول الألف له والتعلق به ، والاخلاد اليه وارتكاب الاعمال السيئة والأقوال الكاذبة والاخلاق الردية
فان النفس بسبب ذلك تنشاء في عالمها صورا مؤذية مناسبة لها من الحيات والعقارب والسموم واليحموم « 1 » وغيرها فتاذى بها ولا تقدر على عدم انشائها كما انها إذا اصابتها مصيبة في الدنيا فكلما تخطرها ببالها اغتمت وتاذت ، ولا يمكن ان لا تخطرها ولكنها في الدنيا يغفل عنها أحيانا بسبب الشواغل ، بخلاف الآخرة فإنها لا تنفك عنها لعدم الشاغل وصفاء المحل ، وقوته وصيرورة القوى كلها قوة واحدة الا ان هذه الهيئات لما كانت غريبة عن جوهر النفس ، وكذا ما يلزمها فلا يبعد ان تزول في مدة من الدهر متفاوتة حسب تفاوت العلايق ، في رسوخها وضعفها وكثرتها وقلتها ان يشاء اللّه ، فيخرج من النار من في قلبه مثقال ذرة من الايمان
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
وفي إعتقادات الصدوق رحمه اللّه روى أنه لا يصيب أحدا من أهل التوحيد ألم في النار وانما تصيبهم الآلام عند الخروج منها ، فتكون تلك الآلام جزاء بما كسبت أيديهم
وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
، وباسناده عن ابن عباس قال قال النبي صلى اللّه عليه واله وسلم : والذي بعثني بالحق بشيرا لا يعذب اللّه بالنار موحدا ابدا ، فان أهل التوحيد يشفعون فيشفعون
وفي كتاب التمحيص عن أمير المؤمنين عليه السلام قال ما من
هامش
( 1 ) - اليحموم : الدخان - والأسود البهيم .