تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وفي بصائر الدرجات عن نضر بن قابوس قال سالت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عز وجل
ظِلٍّ مَمْدُودٍ وَماءٍ مَسْكُوبٍ
« 1 »
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ
، قال يا نضرو اللّه ليس حيث ما يذهب الناس ، انما هو - العالم وما يخرج منه وجنة محسوسة لهم أيضا ولأصحاب اليمين ، وهو العالم الخيالي المتجسم بما هو متأخر فان الخيال في الآخرة يتجسم ، ويصير عين الحس الظاهر ويتحدبه ، وهي انما تنشأ من الاخلاق الفاضلة والأقوال الصادقة ، والأعمال الصالحة بابداع النفس الانسانية المتصفة بها الصور - الملذة من الحور والقصور ، والغلمان واللوء لوء والمرجان في عالمها وصقعها ، فان للنفس اقتدارا على ذلك ولكنها ما دامت في هذه النشأة لا يترتب عليها آثارها لضعفها واشتغالها بالمحسوسات ، فإذا قويت وصفت وزالت الشواغل وانحصرت القوى كلها في قوة واحدة ، وهي المتخيلة وصارت عينا باصرة للنفس ، وقدرة فعاله وانقلب العلم مشاهدة ، فلا يخطر بالباطل شئ يميل اليه النفس الا ويوجد في الحال باذن اللّه ، اى يوجد بحيث يراه رؤية عيان ، ويحس به احساسا قويا لا أقوى منه واليه الإشارة بقوله صلى اللّه عليه واله ان في الجنة سوقا يباع فيه الصور والسوق عبارة عن اللطف الإلهي الذي هو منبع القدرة على اختلاف الصور بحسب المشية ونيلها بالحس وفي الحديث القدسي يا بن آدم خلقتك للبقاء وانا حي لا أموت ، أطعني فيما أمرتك به وانته عما نهيتك عنه أجعلك مثلي حيا لا تموت ، انا الذي أقول لشئ كن فيكون فيما أمرتك به أجعلك مثلي ، إذا قلت
هامش
( 1 ) اى سائل مصبوب يجرى على وجه الأرض من غير حفر