لشئ كن فيكون
وزاد في حديث اخر قال النبي صلى اللّه عليه واله : فلا يقول أحد من أهل الجنة لشئ كن الا ويكون ، وكذلك النار ناران نار معقولة تطلع على الأفئدة « 1 » للمنافقين والمتكبرين والمكذبين ، ونار محسوسة تحرق الأبدان أعدت للكافرين ، وكلتاهما انما تكونان في العالم الخيالي المتجسم إحديهما وهي المعقولة انما تنشأ فيه بتبعية عالم العقل بسبب فقدان المعارف والكمالات العقلية ، اما بانكارها وجحدها أو بالحرمان عنها بعد ادراكها ، والشوق إليها بحسب حصول اضدادها بالجهل المركب وفقد القوة الهيولائية ، وحصول فعلية الشيطنة والاعوجاح ، ورسوخ - العقايد الباطلة في الوهم والعقل وان لم يتألم حيث لاحظ له من الشقاء وليس من دار الشقاء الا من اشتاق اليه وحرم الوصول ، ويسمى المه الما عقليا مشاكلة للذة العقلية ومقابلة لها ، إذا لم يرجع في الحقيقة إلى العدم ، والعدم انما يعرف ويمتاز بالوجود
واما النقص بحسب الغريزة فلا ألم بسببه بل هي بمنزلة الموت والزمانة في الأعضاء من غير شعور بمولم ، وكلاهما مشتركان في عدم الانجبار في الآخرة الا ان البلاهة أدنى إلى الخلاص من فطانة تتراء « 2 » فالعذاب لهؤلاء عظيم ولأولئك اليم والنار الأخرى وهي المحسوسة ، انما تنشاء في الخيال المتجسم بوسيلة هذه النشآت الدنياوية وبسبب فقدان
هامش
( 1 ) - اى تبلغ أوساط القلوب ، ولا شئ في بدن الانسان الطف من الفئواد ولا أشد تازيامنه .
( 2 ) - تراى الناس : نظر بعضهم إلى بعض .