تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الاعمال قال لا ان الاعمال ليست أجساما ، وانما هي صفة ما عملوا وانما يحتاج إلى وزن الشئ من جهل عدد الأشياء ولا يعرف ثقلها وخفتها ان اللّه تعالى لا يخفى عليه شئ قيل فما معنى الميزان قال العدل قيل فما معناه في كتابه
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
قال فمن ترجح عمله وفي التوحيد عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ
قال الحسنات ثقل الميزان والسيئات خفة الميزان

كلمة فيها إشارة على الصراط وانه الانسان الكامل وهداه

لكل انسان من ابتداء حدوثه إلى منتهى عمره انتقالات جبلية وحركات طبعية اشتدادية ، لا يزال ينقل من صورة إلى صورة حتى يتصل بالعالم العقلي ، ويلحق بالملاء الاعلى ان ساعده التوفيق وكان من الكاملين ، أو بأصحاب اليمين ان كان من المتوسطين أو يحشر مع الشيطان وقارنه الخذلان ، وهذا المعنى الصراط المستقيم منه ما إذا سلكه أوصله إلى الجنة ، وهو ما اشتمل عليه الشروع ،
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
صراط اللّه وهو صراط التوحيد والمعرفة والتوسط بين الاضداد في الاخلاق والتزام صوالح الاعمال وبالجملة صورة الهدى الذي أنشأه المؤمن لنفسه ما دام في عالم الطبيعية وهوادق من الشعر واحد من السيف مظلم لا يهتدى اليه ، الا من جعل اللّه له نورا يمشى به في الناس يسعى الناس عليه على قدر أنوارهم روى الصدوق في كتاب معاني الأخبار باسناده عن الصادق عليه السلام انه سئل عن الصراط ، فقال هو الطريق إلى معرفة اللّه عز وجل ، وهما صراطان صراط في الدنيا وصراط في الآخرة واما الصراط الذي في الدنيا ، فهو
كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة — صفحة 160 | الفيض الكاشاني