تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
قال سبحانه
أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ
إلى قوله
لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ
فهم الذين
أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ
« 1 »
وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا
فقيل لهم
ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً
فإنه حين نبذه وراء ظهره فظن أن لن يحور
فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَيَصْلى سَعِيراً
« 2 » .

كلمة فيها إشارة إلى الميزان وانه الانسان الكامل وهداه

ان ميزان كل شئ هو المعيار الذي به يعرف قدر ذلك الشئ ، فميزان يوم القيامة للناس مايوزن به قدر كل انسان ، وقيمته على حسب عقيدته وخلقه وعمله وعلمه
لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
وليس ذلك الا الانسان الكامل إذ به وباقتفاء آثاره ، وترك ذلك القرب من طريقته والبعد عنها يعرف مقدار الناس وقدر حسناتهم وسيئاتهم ، فميزان كل أمة هو نبي تلك الأمة ووصى نبيها ، والشريعة التي اتى بها
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
روى الصدوق رحمه اللّه باسناده عن هشام بن سالم قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه تعالى
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً
قال هم الأنبياء والأوصياء . وفي رواية أخرى عنهم عليهم السلام نحن الموازين القسط ، وما ورد انه يوزن به الصحف ، فالمراد بالصحف النفوس الانسانية كما تبين من الكلمة السابقة ، وما ورد ان له لسانا وكفتين ، فتمثيل للمعنى بالصورة كما ورد في سائر نظائره . وفي الاحتجاج عن الصادق عليه السلام انه قيل أو ليس يوزن
هامش
( 1 ) نبذ الامر ، اهمله - الشئ تركه ورمى به لقلة الاعتداد به ( 2 ) اى ظن أن لن يرجع ولن يبعثثُبُوراًالهلاك والخسران .