ما متع به الأعداء ، من زهرة « 1 » الحياة الدنيا ونعيمها وكانت دنياهم أقل عندهم مما يطئونه بأرجلهم و ، تنعموا بمعرفة اللّه تعالى وتلذذوا بها تلذذ من لم يزل في روضات الجنان مع أولياء اللّه
گرچه ما بندگان پادشهيم * پادشاهان ملك صبح گهيم
گنج در آستين كيسه تهى * جام گيتى نما وخاك رهيم
هوشيار حضور ومست غرور * بحر توحيد غرقهء گنهيم
گو غنيمت شمار همتما * كه تو در خواب وما بديده گهيم
كلمة فيها إشارة إلى صحايف الاعمال وانها النفوس الانسانية
كل ما يدركه الانسان بحواسه يرتفع منه اثر إلى روحه ، ويجتمع في صحيفة ذاته وخزانة مدركاته وكذلك كل مثقال ذرة من خير أو شر يعمله يرى اثره مكتوبا ثمة وسيما ما رسخت بسببه الهيأت وتأكدت به الصفات ، وصار خلقا وملكة ، فان ذلك مما يوجب خلود الثواب والعقاب فكل انسان نفسه صحيفة اعماله ، وهو كتاب منطو اليوم عن مشاهدة الابصار ، وانما ينكشف بالموت ورفع ما يورده الشواغل الحسية المعبر عنه بقوله سبحانه
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
فإذا حان « 2 » وقت ذلك وهو
يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ
صار الغيب شهادة والسر علانية والخبر عيانا فيقال
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ
« 3 »
فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا
هامش
( 1 ) - اى زينتها وبهجتها
( 2 ) حان الشئ : قرب وقته .
( 3 ) غطاء ككساء المستر وما يغطى به . قيل مأخوذ من قولهم : غطى الليل يغطو إذا سترت ظلمته .