أن الخمسة منقسمة بمتساويين ، لم تكن الخمسة فردا . لكن لما كان ذلك التقدير باطلا ، لم يكن ذلك قادحا في صحة الكلام ، وكذلك هاهنا .
قوله : بأن المقدمة الثانية إعادة الدعوى مع ضم دعاو أخر إليها .
قلنا : لا نسلم . بيانه وهو أن المطلوب هاهنا ثبوت الحدوث للأجسام ومن الجائز أن يكون لشيء صفات بعضها بينة الثبوت وبعضها غير بينة الثبوت . وهذا للشيء بين الثبوت لما هو بين الثبوت له . فلا جرم ( أن ) « 1 » يكتسب اللازم المجهول بواسطة اللازم المعلوم ، والحدوث مجهول الثبوت ( و ) « 2 » الجسم معلوم الثبوت لما « 3 » لا يخلو من الحوادث . وعدم الخلو من الحوادث يكون معلوم الثبوت للجسم ، فتصير تلك النسبة المجهولة معلومة بواسطة النسبتين المعلومتين . فظهر أن المقدمة الثانية ليست إعادة الدعوى .
قوله : المنتج إما أن يكون أحد المقدمتين أو مجموعهما .
قلنا : زعم أبو الحسين أن المنتج هو المقدمة الكلية بشرط حصول المقدمة الجزئية ، وزعم غيره أنهما منتجتان « 4 » ، وعلى كل حال ، المنتج هو مجموعهما ، سواء كانتا « 5 » مؤثرتين أو أحدهما « 6 » بشرط الأخرى .
قوله : احتياج النتيجة إليهما يستدعي وجودهما معا وأنه محال .
قلنا : لا نسلم . بيانه أن العلم إما تصور وإما تصديق . فأما التصوران فبيان أنه يجوز اجتماعهما أنا « 7 » إذا حكمنا بشيء على شيء فلا بد أن يحضر في ذهننا حال « 8 »
هامش
( 1 ) أضيفت ليستقيم السياق .
( 2 ) أضيفت ليستقيم السياق .
( 3 ) كذا في الأصل ويستحسن قراءتها « لأنه » .
( 4 ) في الأصل : « منتجان » .
( 5 ) في الأصل : « كانا » .
( 6 ) في الأصل : « أحدهما » .
( 7 ) في الأصل : « لأنا » .
( 8 ) مضافة بالهامش .