تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أن الخمسة منقسمة بمتساويين ، لم تكن الخمسة فردا . لكن لما كان ذلك التقدير باطلا ، لم يكن ذلك قادحا في صحة الكلام ، وكذلك هاهنا . قوله : بأن المقدمة الثانية إعادة الدعوى مع ضم دعاو أخر إليها . قلنا : لا نسلم . بيانه وهو أن المطلوب هاهنا ثبوت الحدوث للأجسام ومن الجائز أن يكون لشيء صفات بعضها بينة الثبوت وبعضها غير بينة الثبوت . وهذا للشيء بين الثبوت لما هو بين الثبوت له . فلا جرم ( أن ) « 1 » يكتسب اللازم المجهول بواسطة اللازم المعلوم ، والحدوث مجهول الثبوت ( و ) « 2 » الجسم معلوم الثبوت لما « 3 » لا يخلو من الحوادث . وعدم الخلو من الحوادث يكون معلوم الثبوت للجسم ، فتصير تلك النسبة المجهولة معلومة بواسطة النسبتين المعلومتين . فظهر أن المقدمة الثانية ليست إعادة الدعوى . قوله : المنتج إما أن يكون أحد المقدمتين أو مجموعهما . قلنا : زعم أبو الحسين أن المنتج هو المقدمة الكلية بشرط حصول المقدمة الجزئية ، وزعم غيره أنهما منتجتان « 4 » ، وعلى كل حال ، المنتج هو مجموعهما ، سواء كانتا « 5 » مؤثرتين أو أحدهما « 6 » بشرط الأخرى . قوله : احتياج النتيجة إليهما يستدعي وجودهما معا وأنه محال . قلنا : لا نسلم . بيانه أن العلم إما تصور وإما تصديق . فأما التصوران فبيان أنه يجوز اجتماعهما أنا « 7 » إذا حكمنا بشيء على شيء فلا بد أن يحضر في ذهننا حال « 8 »
هامش
( 1 ) أضيفت ليستقيم السياق . ( 2 ) أضيفت ليستقيم السياق . ( 3 ) كذا في الأصل ويستحسن قراءتها « لأنه » . ( 4 ) في الأصل : « منتجان » . ( 5 ) في الأصل : « كانا » . ( 6 ) في الأصل : « أحدهما » . ( 7 ) في الأصل : « لأنا » . ( 8 ) مضافة بالهامش .