وإن كان حصوله أولى له من لا حصوله فقد عاد السؤال . وإن لم يكن لغرض كان ذلك ترجيحا لأحد طرفي الممكن لا لمرجح ، وهو محال .
السابع : وهو أن علة فاعليته ، جوده : وأنه جواد لم « 1 » يزل . فوجب حصول العالم لم « 2 » يزل .
الثامن : أن الباري لو لم يكن فاعلا في الأزل ثم صار فاعلا فيما لا يزال ، لكان ذلك تغيرا ، والتغير في ذات واجب الوجود محال .
التاسع : العالم لو كان محدثا لكان الباري سابقا على العالم بمدة غير متناهية فيكون حدوث العالم موقوفا على انقضاء تلك المدة . وما لا نهاية له لا يتصور انقضاؤه ، فيتعلق وجوده بانقضاء ما يستحيل انقضاؤه وهو محال .
العاشر : لو كان العالم محدثا لصار محدثه محدثا له بعد أن لم يكن محدثا لا لأمر لبطلان الأمر المخصص لفاعليته بحال دون حال ، وأنه « 3 » محال .
والجواب ( على ) « 4 » قوله في الاستدراك أنه لا يخلو من الحوادث . إما أن تعنوا به أنه لا يخلو من حوادث لا أول لها أو من حوادث محصورة لها أول .
قلنا : لا بل نعني بذلك أنه لا يخلو من حوادث مطلقا من غير أن يتعرض لوصف كونها محصورة أو غير محصورة . ثم نبين بالدليل من بعد أن الحوادث لا تكون إلا محصورة متناهية ، فعند ذلك يتبين أن الجسم لا يخلو من حوادث محصورة وهو المعني بالحدوث .
قوله : بأن عدم خلو الجسم من الحوادث على تقدير ألا يكون لها أول ، لا ينتج المطلوب .
قلنا : ولكن ذلك محال ، ولا يلزم من عدم صحة الكلام عند تقدير / باطل بطلان الكلام ، فإنا « 5 » إذا قلنا : كل خمسة فرد فهذه مقدمة صحيحة مع أنا لو قدرنا
هامش
( 1 ) يستحسن قراءتهما « فيما لم يزل » .
( 2 ) يستحسن قراءتهما « فيما لم يزل » .
( 3 ) مضافة بالهامش .
( 4 ) أضيفت ليستقيم السياق .
( 5 ) مضافة فوق السطر وغير واضحة .