سبب . ثم ولئن سلمنا أن الجواز علة الحاجة إلى سبب ، ولكن لم لا يجوز أن يكون موجبا ؟ .
قولكم بأنه يلزم من امتناع عدم ذلك الموجب امتناع عدمه للوجهين اللذين ذكرناهما .
قلنا على الوجه الأول : إذا جاز أن يتخلف الأثر عن القادر مع حصول جميع جهات مؤثريته فلم لا يجوز أيضا أن يتخلف عن الموجب ؟ .
وعلى الوجه الثاني نقول : لم لا يجوز أن يكون مشروطا بخلوّه عن سائر الأوضاع ، أعني كونه كائنا في جهة أخرى ؟ .
قوله : بأنه يؤدي إلى شرط الشيء في نفسه .
قلنا : متى ؟ إذا كان الخلو عن كونه كائنا في الجهات الأخيرة شرطا لعينه أم لغيره ؟ ( ع م ) « 1 » .
بيانه أنه يجوز أن يحدث عن خروجه عن هذه الجهة إلى جهة أخرى ما يكون مانعا للأخرى الموجبة « 2 » فيكون انتفاؤه شرط الإيجاب . بيانه وهو أن ما فيه من الثقل يوجب نزوله واعتماده إلى أسفل على السمت المستوى ) . . ( « 3 » لما فيه من الطبيعة الأرضية التي تطلب مركزها وذلك بالانجذاب إلى وسط الأرض على السمت المستوي . فإذا خرج عن جهته وصار إلى جهة / أخرى اقتضى ما فيه من الثقل نزوله واعتماده إلى أسفل على السمت المستوي ، وذلك يمنع من الرجوع إلى جهته الأولى .
ولئن سلمنا أنه يؤدي إلى شرط الشيء في نفسه ؛ ولكن لم قلتم بأن ذلك لا يجوز ؟
ألستم تقولون بأن البياض لا ينتفي عن المحل إلا بحلول ضده في محله وهو السواد ، وشرط حلول السواد في المحل انتفاء البياض ، فكان انتفاء البياض الذي هو حكم حلول السواد في المحل شرطا لحلول السواد في المحل عندكم ؟ ولئن سلمنا أن خلوّه عن سائر الأوضاع لا يجوز أن يكون شرطا ، ولكن لم قلتم يجب ألا ينتقل « 4 » إلا ويعود إلى جهته
هامش
( 1 ) انظر المقدمة .
( 2 ) في الأصل : « الموجب » .
( 3 ) حذفت « إذ » ليستقيم السياق .
( 4 ) في الأصل : « ينقل » .