لا يكون . والثاني باطل لأنه لا فرق بين نفي الإمكان وبين إثبات إمكان نفي علته « 1 » .
فإذن ذلك الإمكان أمر وجودي وهو غير مستقل بنفسه ، لأنه إمكان مضاف إلى الجسم ؛ فيجب أن يكون الجسم محلا له مع أنه لا يمكن أن يكون متحيزا لامتناع قدم المتحيز بدليلكم . فهو إذن غير متحيز وذلك هو هيولى الأجسام .
الرابع : إذا نفينا الجزء الذي لا يتجزأ وأثبتنا الهيولي على طريقة الاتصال والانفصال قلنا إن تلك « 2 » الهيولي لا تلزم الصورة فإن الصورة محتاجة إليها . فلو احتاجت ( هي إلى « 3 » هيولى ) يلزم منه الدور وذلك محال . وإن لم تكن بالهيولى حاجة إلى الجسمية أمكن خلوها عنها فثبت أن المتحيزات هيولى غير متحيزة يمكن انفكاكها عن التحيز .
الخامس / أن بداية العقول قاضية بأن حدوث شيء لا عن شيء محال . فإذا كان المتحيز حادثا فلا بد له من مادة غير متحيزة متقدمة عليه « 4 » وسنتتبع « 5 » الكلام في هذا الوجه عند كلامنا في مسألة المعدوم .
ولئن سلمنا ثبوت الكائنية ولكن لا نسلم أنها حادثة .
قوله : لو كانت قديمة فلا يخلو إما أن تكون واجبة الوجود بذاتها ، أو جائزة الوجود بذاتها .
قلنا : لم لا يجوز أن تكون واجبة الوجود بذاتها .
قوله : لو كانت كذلك لما صحّ أن تعدم وقد « 6 » تعدم .
قلنا : لا نسلم ، ولم قلتم بأنها لم تكن فتظهر « 7 » ؟ ولئن سلمنا بأنها تعدم ولكن لم لا يجوز أن تكون واجبة « 8 » الوجود بذاتها ؟
هامش
( 1 ) غير واضحة ويمكن قراءتها « عند » إلا أنها لا تتسق مع المعنى .
( 2 ) في الأصل : « ذلك » .
( 3 ) كذا في الأصل وأفضل قراءتها « إليها الهيولى » .
( 4 ) « عليها » ومصححة في الهامش . على ما هو مثبت .
( 5 ) في الأصل : « ستشبع » .
( 6 ) مضافة في الهامش .
( 7 ) في الأصل : « وتظهر » .
( 8 ) في الأصل : « واجب الوجود بذاته » والمثبت هو الصواب .