تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
فإن قلتم بأنه بقي اندفع الإلزام على الذي ألزمتموه من تجهيل « 1 » الله تعالى لفوات المطابقة بين المعلوم وعلمه ، وصح جواب أبي هاشم فاقبلوا مثله . ولئن قلتم بأنه خرج من أن يكون معلوما بيوجد بعد الوجود وإنما يمكن الآن أن يعلم بأنه موجود فقد اعترضتم بتغير الشرط ( فلم منعتم من تغير المشروط بحسب تغير الشرط ) ؟ « 2 » ؛ ؛ ولم تقولون بأنه تعالى عالم بجميع المعلومات على كل وجه يمكن أن يعلم عليه « 3 » في كل وقت ؟ . وهذا هو الطريق الذي قررنا به كونه تعالى عالما فيما لم يزل بجميع المعلومات وسلكنا طريقتنا في الجواب عن شبهة هشام « 4 » ولم يستجز فيه تعالى ما استجاز أبو هاشم من أن يبقى تعالى عالما بأنه سيوجد « 5 » أنه موجود ولا يتجدد به علمه بأنه موجود مع أنه يمكن المعلومية بأنه موجود ، وقلنا بأن في تبقية « 6 » تلك العالمية بأن سيوجد بعد / الوجود نسبة له تعالى إلى الجهل لما في ذلك من تركه للمطابقة كما ذهب إليه هشام . وقلنا بأن في « 7 » نفي يحدد علمه تعالى بوجوده مع صحة كونه معلوما بذلك نسبة له تعالى إلى قصور في عالميته إذ في ذلك نفي لكونه تعالى عالما بشيء يمكن أن يكون معلوما ، وهذا هو الطريق الذي « 8 » سلكه القدماء من العلماء الراسخين كأبي علي وأبي القاسم الكعبي وأصحابه وغيرهم من السلف الصالح ، وقد تبعهم في ذلك من الخلف شيخنا أبو الحسين البصري والشيخ ركن الدين بن عبد الله الخوارزمي ، وإن كان شيخنا أبو الحسين منع ( من زوال علمه بأن سيوجد والتزم تحدد « 9 » علمه بأنه وجد ، وشيخنا
هامش
( 1 ) غير واضحة وتقرأ « تحصل » والمثبت هو الصواب . ( 2 ) مستدركة بالهامش . ( 3 ) في الأصل : « عليها » . ( 4 ) هو هشام بن الحكم الشيباني المتكلم توفي بالكوفة سنة 199 ه / 815 م . ( انظر معجم المؤلفين 13 / 148 ) . ( 5 ) غير واضحة والقراءة المثبتة هي أقرب القراءات المتفقة مع السياق . ( 6 ) غير واضحة . ( 7 ) مستدركة بالهامش . ( 8 ) مستدركة بالهامش . ( 9 ) في النص غير منقوطة ولعلها « تجدد » .
الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 348 | مختار بن محمود العجالي ( تقي الدين النجراني )