تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
أبو بكر بن / الأخشاد بقريب من ذلك ، فقال : لو لم يعلم فيما لم يزل لعلمه « 1 » بعلم محدث ، ولاستحال أن يفعل لنفسه علما ، لأن العلم المطابق « 2 » للمعلوم « 3 » في غاية الإحكام فيستحيل أن يفعل بدون تقدم علمه . وللمعترض أن يعترض ذلك بمثل ما تقدم فنقول : لم قلتم أنه يحتاج إلى علمه ؟ ولم لا يجوز أن يقال : إن علمه بالمعدوم كان مستحيلا ؛ ثم إذا أوجده « 4 » وجب كونه عالما بما كان في الإدراك فلم يحتج إلى علم . ثم ولئن سلمنا أنه يحتاج « 5 » إلى علم ولكن لم يلزم أن يكون عالما من قبل ؟ قوله بأن فعل العلم مطابق للمعلوم ( فعل محكم . قلنا : لم قلتم أن ذات العلم يصح وقوعه غير مطابق للمعلوم ) « 6 » حتى يجب فيمن فعله مطابقا أن يكون عالما وقد استدل لذلك بعض الشيوخ فقالوا « 7 » لو علم بعد أن لم يعلم لكان قبل أن علم موصوفا بعدم « 8 » العلم كالجهل أو الشك ، ويستحق ذلك لذاته فكان يستحيل خروجه عنه لاستحالة خروج الموصوف عن صفته الذاتية وفي ذلك استحالة كونه عالما بعد ذلك . ولمعترض أن يعترض ذلك فيقول : أنه إذا لم يكن عالما فإنه يجب أن يكون موصوفا بصفة مضادة للعلم أليس أنا إذا لم نعلم عدد ( . . . ) « 9 » قطر البحار وذرات الرمال فإنه لا يلزم أن نكون جاهلين بذلك ، أعني معتقدين لا على خلاف ما هو بها بل نشك في ذلك ، ولا نسلم أن الشك معنى أو صفة وإنما هو نفي اعتقاد
هامش
( 1 ) في الأصل : « العلم » . ( 2 ) في الأصل : « لمطابقة » . ( 3 ) في الأصل : « المعلوم » . ( 4 ) في الأصل : « أوجدها » . ( 5 ) في الأصل : « يحتج » . ( 6 ) مستدركة بالهامش . ( 7 ) مستدركة بالهامش . ( 8 ) في الأصل : « بعد » . ( 9 ) فراغ يتسع لكلمة ؛ والسياق تام بدونها .