عنده « 1 » ليس بشيء ولم يمنع من كون الباري عز وجل عالما فيما لم يزل وإنما منع « 2 » من أن يوصف معلومة بأنه شيء . استدل الشيخ أبو الحسين لكونه تعالى عالما بالأشياء قبل وجودها وفيما لم يزل بعد أن أثبت كونه تعالى عالما على الجملة استدلالا بتخصيص بعض الأفعال واستدلالا بأحكام الأفعال فقال : قد ثبت أنه كونه تعالى عالم هو ذاته وذاته حاصلة فيما لم يزل ، واقتضاؤه العلم إما أن لا يتوقف على شرط أو يتوقف وإن كان الأول لزم الدوام لدوام موجبه من غير حاجة له في اقتضائه ذلك إلى شرط . والثاني بأن كان له شرط بذلك إما قديم أو حادث . فإن كان الأول فقد حصل المقصود ، وإن كان الثاني فهو باطل . لأن ذلك الحادث لو كان محدثا فإنما يحدث باحداث الله تعالى إياه وإحداثه إياه يتوقف على كونه عالما ولو توقفت عالميته على حدوث ذلك الحادث لزم منه الدور وذلك محال .
- فإن قيل إن المقتضي العلم بالأشياء كان حاصلا فيما لم يزل قبل وجود الأشياء ولكن المقتضى للعلم بالشيء إنما يقتضيه لو صح والكلام وقع في صحة المعلومية ، فلم قلتم أن المعدوم يصح أن يعلم من غير أن يشترط في العلم به الوجود كما في الإحساس به .
- الجواب عن السؤال من وجهين ، أحدهما إجمال والآخر تفصيل ، أما الإجمال فما ذكرنا أن المقتضى لذلك لما كان حاصلا في الأزل فإما أن يتوقف اقتضاؤه على شرط أو / ) . . ( « 3 » لم يتوقف فإن لم يتوقف يلزم العلم بها لوجود المقتضي الذي يقتضي العلم بالأشياء من غير شرط ، وإن توقف اقتضاؤه على شرط سواء كان ذلك صحة المعلومية أو غيره فذلك الشرط إما حادث أو قديم وقد أبطلنا الحادث على ما قررنا فيلزم أن يكون قديما ، وإذا كان المقتضى حاصلا في الأول مع شرائطه وجب ثبوت
هامش
( 1 ) مستدركة بالهامش .
( 2 ) في الأصل : « امتنع » .
( 3 ) حذفت « أو » للتكرار .